لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وله فيه ثلاثة من الشيوخ قرن بينهم؛ لاتحاد كيفيّة أخذه عنهم، ثم فصّل؛ لاختلافهم فيها.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخيه: يحيى، وأبي بكر، فالأول ما أخرج له أبو داود، وابن ماجه، والثاني ما أخرج له الترمذيّ، وأما شيخه محمد بن العلاء فقد اتّفق الجماعة بالرواية عنه بلا واسطة، كما مرّ غير مرّة.
٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالكوفيين من أوله إلى آخره، سوى شيخه يحيى، فنيسابوريّ، والظاهر أنه دخل الكوفة.
٤ - (ومنها): أن فيه ثلاثة من التابعين الكوفيين روى بعضهم عن بعض، ورواية الأولين من رواية الأقران.
٥ - (ومنها): أن هذا الإسناد أصحّ الأسانيد، وهي ترجمة الأعمش، عن إبراهيم النخعيّ، عن علقمة، عن ابن مسعود ﵁، قاله في "الفتح" (¬١).
٦ - (ومنها): أن صحابيّه من مشاهير الصحابة ﵃، فهو أحد السابقين الأولين إلى الإسلام، ومن كبار علماء الصحابة، ذو مناقب جمّة، وأمّره عمر ﵁ على الكوفة.
شرح الحديث:
(عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النخعيّ، وفي رواية للبخاريّ تصريح كلّ من الأعمش، وإبراهيم بالتحديث، ولفظه: "حدّثنا عمر بن حفص، حدّثنا أبي، حدّثنا الأعمش، قال: حدّثني إبراهيم، عن علقمة. . ." (عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عَبْدِ الله) أي: ابن مسعود ﵁ (بِمِنًى، فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ) وفي رواية البخاريّ: "فلقيه عثمان بمنى"، قال في "الفتح": كذا وقع في أكثر الروايات، وفي رواية زيد بن أبي أنيسة، عن الأعمش عند ابن حبان: "بالمدينة"، وهي شاذّةٌ. انتهى. (فَقَامَ مَعَهُ) أي: قام عثمان مع عبد الله، ويَحْتَمِل العكس (يُحَدِّثُهُ) جملة