وإزالة العقبات التي تعوقهم عنها، وإن كان فيها ألم وضرر في أبدانهم، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٤٠٦] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي أَبُو عِمْرَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَن ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا يَقُولُ: رُدَّ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلُ، وَلَوْ أُذِنَ لَهُ لَاخْتَصَيْنَا).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أَبُو عِمْرَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ) الْوَرَكانيّ - بفتحتين - الْخُراسانيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٢٨) (م د س) تقدم في "الإيمان" ٣٨/ ٢٥٥.
٢ - (إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ) بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ، أبو إسحاق المدنيّ، نزيل بغداد، ثقة حجة [٨] (ت ١٨٥) (ع) تقدم في "الإيمان" ٩/ ١٤١.
والباقون ذُكروا قبله.
[تنبيه]: وقع في بعض النسخ في هذا السند ما نصّه: "عن ابن شهاب، عن الزهريّ" بزيادة "عن" بين ابن شهاب، وبين الزهريّ، وهو غلط، والصواب: عن ابن شهاب الزهريّ، فإن الزهريّ هو ابن شهاب نفسه، فتنبّه، والله تعالى وليّ التوفيق.
وقوله: (رُدَّ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ) ببناء الفعل للمفعول، وقد تبيّن بالرواية السابقة أن الرادّ هو النبيّ ﷺ.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان المسائل المتعلّقة به في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٤٠٧] (. . .) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ عُقيْلٍ، عَن ابْنِ شِهَابٍ؛ أنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: أَرَادَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ أَنْ يَتَبَتَّلَ، فَنَهَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَلَوْ أَجَازَ لَهُ ذَلِكَ لَاخْتَصَيْنَا).