إليها، قال الفيّومىّ ﵀: ضَرّه إلى كذا، واضطرّه، بمعنى ألجأه إليه، وليس له منه بُدٌّ. انتهى (¬١).
وقال المجد ﵀: الاضطرار: الاحتياج إلى الشيء، واضطَرَّه إليه: أحوجه، وألجأه، فاضْطُرَّ بضمّ الطاء. انتهى (¬٢).
(كَالْمَيْتَةِ، وَالدَّمِ، وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ، ثُمَّ أَحْكَمَ اللهُ الدِّينَ)؛ أي: أثبته، ومنع من تغييره، يقال: أحكمه: إذا أتقنه، فاستَحكم، ومنعه عن الفساد، كَحَكَمَهُ حَكْمًا، وعن الأمر: رجعه، فحَكَمَ، ومنعه مما يريد، كَحَكَمه، وحَكَمَه، قاله في "القاموس" (¬٣).
(وَنَهَى عَنْهَا) ببناء الفعل للفاعل (قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي رَبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ؛ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: قَدْ كُنْتُ اسْتَمْتَعْتُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ امْرَأَةً مِنْ بَنِي عَامِرٍ بِبُرْدَيْنِ أَحْمَرَيْنِ) تقدّم وجه الجمع بينه وبين ما تقدّم من أنه استمتع بها ببرد واحد (ثُمَّ نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَن الْمُتْعَةِ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَسَمِعْتُ رَبِيعَ بْنَ سَبْرَةَ يُحَدِّثُ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ) بن مروان بن الحكم الأمويّ الخليفة الراشد، والد عبد العزيز المذكور قبل ستة أحاديث، توفّى في رجب سنة (١٠١) وقد تقدّمت ترجمته في "المقدّمة" ٦/ ٤٦. (وَأَنَا جَالِسٌ) جملة حاليّة من "سمعتُ".
والحديث من أفراد المصنّف ﵀، وقد تقدّم تخريجه قبل تسعة أحاديث، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٤٣١] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ، عَن ابْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَن الْمُتْعَةِ، وَقَالَ: "ألَا إِنَّهَا