من أقرّ بموته، وزعم أن الأمر بعده صار إلى ابنه أبي هاشم هذا، ومات أبو هاشم في آخر ولاية سليمان بن عبد الملك سنة ثمان، أو تسع وتسعين، قاله في "الفتح" (¬١).
(عَنْ أَبِيهِمَا) محمد بن عليّ، وفي رواية الدارقطنيّ في "الموطآت" من طريق يحيى بن سعيد الأنصاريّ، عن مالك، عن الزهريّ: أن عبد الله والحسن ابني محمد أخبراه؛ أن أباهما محمد بن علي بن أبي طالب أخبرهما (عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ) ﵁ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ) وفي رواية أحمد، عن سفيان: "نَهَى عن نكاح المتعة".
وسبب قول عليّ ﵁ هذا أنه سمع ابن عبّاس ﵄ يرخّص في المتعة، ففي رواية عبيد الله الآتية: "أنه سمع ابن عباس يُلين في متعة النساء، فقال: مهلًا يا ابن عبّاس، فإن رسول الله ﷺ نهى عنها"، وفي رواية جويرية، عن مالك: "أنه سمع عليّ بن أبي طالب يقول لفلان: إنك رجل تائه"، والمراد بفلان هو ابن عبّاس، وفي رواية للبخاريّ: "أن عليًّا قيل له: إن ابن عباس لا يرى بمتعة النساء بأسًا"، وللدارقطنيّ: "أن عليًّا سمع ابن عباس، وهو يفتي في متعة النساء، فقال: أما علمت. . .".
وقوله (يَوْمَ خَيْبَرَ) هكذا لجميع الرواة عن الزهريّ: "خيبر" بالمعجمة أوّله، والراء آخره، إلا ما رواه عبد الوهّاب الثقفيّ، عن يحيى بن سعيد، عن مالك في هذا الحديث، فإنه قال: "حُنَين" - بمهملة أوّله، ونونين - أخرجه النسائيّ، والدارقطنيّ، ونبّها على أنه وهمٌ، تفرّد به عبد الوهّاب، وأخرجه الدارقطنيّ من طريق آخر، عن يحيى بن سعيد، فقال: "خيبر" على الصواب، وأغرب من ذلك رواية إسحاق بن راشد، عن الزهريّ، عنه بلفظ: "نهى في غزوة تبوك عن نكاح المتعة"، وهو خطأ أيضًا، قاله في "الفتح" (¬٢).
(وَ) نهَى أيضًا (عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ) - بكسر الهمزة، فسكون النون -: نسبة إلى الإنس، وهم بنو آدم، أو - بضمّ، فسكون -: نسبة إلى