Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 3, halaman 152

  1. (١) (كتاب الإيمان)
  2. (٤٢) - (باب الدليل على أن من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، وأن من مات مشركا دخل النار)

واستعظامَهُ الغفران للمذنبين، وتَرداده السؤال عن ذلك، فأشبه من أُرْغِمَ بما لا يُريد ذُلًّا وقهرًا.

وقيل: معناه: وإن اضطرب أنفه، يعني لكثرة ترداده وسؤاله، ومنه قوله تعالى: ﴿مُرَاغَمًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ١٠٠]: أي اضطرابًا في الأرض.

وقيل: معناه: وإن كره، يقال: ما أرغم منه شيئًا: أي ما أكرهه، ومعنى هذا كله في التجوّز بمعنى الأول؛ إذ لا يَكرَه أبو ذرّ رحمة الله لعباده، ولا ما أخبر به نبيّه ﷺ من فضل الله ﷿، وسعة مغفرته. انتهى كلام القاضي رحمه الله تعالى (¬١).

وقال القرطبيّ رحمه الله تعالى: رويناه بفتح الراء، وهي إحدى لغاته، فإنه يقال بفتحها، وضمّها، وكسرها، وهو مصدر رَغَمَ بفتح العين، وكسرها من بابي: نصر، وتَعِبَ، وهو مأخوذ من الرَّغَام، وهو التُّراب، يقال: أرغم الله أنفه: أي ألصقه بالتُّراب، ورَغِمَ أنفي لله: أي خَضَعَ وذَلَّ، فكأنه لَصِقَ بالتّراب، والمراغمة: المغاضبة، والْمُرَاغَمُ: الْمَذْهَبُ والْمَهْرَبُ، ومنه قوله تعالى: ﴿يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾ [النساء: ١٠٠]، وإنما واجه النبيّ ﷺ أبا ذرّ بهذه الكلمة؛ لِمَا فَهِمَ عنه من استبعاده دخول من زنى ومن سَرَقَ، الجنّة، وكأنه وَقَعَ له هذا الاستبعاد بسبب ظاهر قوله ﷺ: "لا يزني الزاني، وهو مؤمن … " الحديث، متّفقٌ عليه، وما هو في معناه، فرَدّ النبيّ ﷺ هذا الوهم، وأنكره، وكان الحديث نصًّا في الردّ على المكفّرة بالكبائر، كما تقدّم. انتهى (¬٢).

(قَالَ) الراوي، والظاهر أنه أبو ذرّ ﵁ (فَخَرَجَ أَبُو ذَرٍّ) ﵁ (وَهُوَ يَقُولُ) جملة حاليّة من الفاعل (وَإِنْ رَغِمَ أنفُ أَبِي ذَرٍّ) - بفتح الغين المعجمة، وكسرها، وضمّها - كما أسلفت تحقيقه آنفًا.

إنما قال أبو ذرّ ﵁ ذلك؛ رُجوعًا منه عمّا كان وقع له من الاستبعاد مع سعة فضل الله تعالى ورحمته، وانقيادًا للحقّ لَمّا تَبيّن له (¬٣).

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 3، ص 152 (SanadKitab #148870, hlm. urut 1512)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.