ولا يخطب على خِطبة أخيه، إلا بإذنه، وربما قال: بإذن له". انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٤٥٩] (١٤١٣) - (وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ زُهيْرٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنُ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، أَوْ يَتَنَاجَشُوا، أَوْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، أَوْ يَبِيعَ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا؛ لِتَكْتَفِئَ مَا فِي إِنَائِهَا، أَوْ مَا فِي صَحْفَتِهَا". زَادَ عَمْرٌو فِي رِوَايَتِهِ: "وَلَا يَسُمِ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (ابْنُ أَبِي عُمَرَ) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر الْعَدَنيّ، نزيل مكة، صدوقٌ صنّف "المسند"، ولازم ابن عيينة [١٠] (ت ٢٤٣) (م ت س ق) تقدم في "المقدمة" ٥/ ٣١.
٢ - (سَعِيدُ) بن المسيِّب، تقدّم قريبًا.
والباقون ذُكروا في الباب، والبابين قبله.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، غير شيوخه، فالأول ما أخرج له الترمذيّ، وابن ماجه، والثاني ما أخرج له الترمذيّ، والثالث ما أخرج له البخاريّ، وأبو داود.
٣ - (ومنها): أن فيه روايةَ تابعيّ عن تابعيّ، وفيه سعيد من الفقهاء السبعة، وفيه أبو هريرة ﵁ من المكثرين السبعة، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ ("أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ) معناه: أنه