والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه قبله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٤٦٨] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَن ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
وكلهم تقدّموا في الباب، وقبله، و"معمرٌ" هو: ابن راشد، و"أيوب" هو: السختيانيّ.
وقوله: ("لَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ") "لا" هي النافية للجنس، فتدلّ على أن النهي السابق في قوله: "نَهَى عن الشغار" محمول على عدم المشروعيّة أصلًا، قال السنديّ ﵀: وعليه اتفاق الفقهاء. انتهى (¬١).
وقال القرطبيّ ﵀: قوله: "لا شِغار في الإسلام" أي لا صحّة لعقد الشِّغار في الإسلام، وهو حجة لمن قال بفساده على كلّ حال، وهو ظاهر هذه الصيغة، كقوله: "لا صيام لمن لم يُبيِّت الصيام" (¬٢)، و"لا عمل إلا بالنيّة" (¬٣)، ولا رجل في الدار، فإن الظاهر من هذه الصيغ نفي الصحّة، ونفي الكمال مُحْتَمِلٌ، فلا يصار إليه إلا بدليل. انتهى (¬٤).
والحديث بهذا اللفظ من أفراد المصنّف ﵀، وأخرجه (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٣٥ و ٩١)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٣/ ٢٠)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٤/ ٨٢)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٤٦٩] (١٤١٦) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَن الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى