الأول: يجوز أن يكون أذن له في أخذ الجارية على سبيل التنفيل له، إما من أصل الغنيمة، أو من خمس الخمس، سواء كان قبل التمييز أو بعده.
الثاني: يجوز أن يكون أذن له على أنه يحسب من الخمس إذا ميز.
الثالث: يجوز أن يكون أذن له ليقوّم عليه بعد ذلك ويحسب من سهمه. انتهى (¬١).
(فَأَخَذَ صَفِيَّةَ) بفتح الصاد المهملة (بِنْتَ حُيَيٍّ) بضم الحاء المهملة، وكسرها، وفتح الياء الأولى المخففة، وتشديد الثانية - ابن أخطب بن سَعْية - بفتح السين المهملة، وسكون العين المهملة، وفتح الياء - ابن سفلة بن ثعلبة وهي من بنات هارون؛ وأمها برة بنت سموأل، قال الواقديّ: ماتت في خلافة معاوية سنة خمسين، وقال غيره: ماتت في خلافة عليّ ﵁ سنة ست وثلاثين، ودُفنت بالبقيع، وكانت تحت كنانة بن أبي الْحُقيق - بضم الحاء المهملة، وفتح القاف الأولى - قُتل يوم خيبر.
وقال النوويّ ﵀: وأما صفية فالصحيح أن هذا كان اسمها قبل السبي، وقيل: كان اسمها زينب، فسُمّيت بعد السبي والاصطفاء صفية. انتهى (¬٢).
(فَجَاءَ رَجُلٌ) قال الحافظ: لم أقف على اسمه (إِلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا نَبِيِّ اللهِ أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيِّ، سَيِّدِ قُرَيْظَةَ) بجرّ "سيّد" بدلًا، أو عطف بيان لـ "حُييّ"، و"قُريظة" بضم القاف، وفتح الراء، وسكون الياء، وبالظاء المعجمة (وَالنَّضِيرِ) بفتح النون، وكسر الضاد المعجمة، وهما قبيلتان عظيمتان، من يهود خيبر، وقد دخلوا في العرب على نسبهم إلى هارون؛ (مَا تَصْلُحُ) بضمّ اللام، وفتحها، من باب قعد، وكَرُم، وفتح (إِلَّا لَكَ) لشرفها، وجمالها (قَالَ) ﷺ للصحابة الحاضرين ("ادْعُوهُ بِهَا")؛ أي: اطلبوه حتى يأتي بتلك الجارية (قَالَ) أنس (فَجَاءَ بِهَا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا)؛ أي: الجارية (النَّبِيُّ ﷺ قَالَ) لدحية ("خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ غَيْرَهَا")؛ أي: فإنها لي، ذكر الشافعيّ في "الأم" عن سِيَر الواقديّ أن النبيّ ﷺ أعطاه أخت كنانة بن الربيع بن أبي الْحُقيق. انتهى، وكان كنانة زوج صفية، فكأنه ﷺ طيّب خاطره لمّا استرجع