بالألف، فيقال: أَعْضَبْتُهَا، وكانت ناقة النبيّ ﷺ تُلَقّب العضباءَ؛ لنجابتها، لا لشقّ أذنها، قاله الفيّوميّ (¬١).
وقوله: (وَنَدَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ) بالنون، من باب قعد؛ أي: سقط، وأصل الندور الخروج، والانفراد، ومنه: كلمة نادرة؛ أي: فردة عن النظائر، قاله النوويّ (¬٢).
وقال القرطبيّ: قوله: "ونَدَرَ رسول الله ﷺ. . . إلخ"؛ أي: صُرع، وصُرعتْ؛ كما جاء في الرواية مفسَّرًا، وأصل النُّدور: الخروج. ومنه: نوادر الكلام، والنَّادر من النَّاس: الخارج عنهم بما فيه من الزيادة عليهم، وكون النَّاس امتنعوا من النظر إليهما إنما كان ذلك احترامًا وإجلالًا أن يقع بصرٌ على عورة منهما، فإنه قد كان انكشف منهما ما يستر، ألا ترى قوله: "فسترها".
وقوله: (وَقَدْ أَشْرَفَتِ النِّسَاءُ)؛ أي: اطّلعن.
وقوله: (فقُلن: أَبْعَدَ اللهُ الْيَهُودِيَّةَ) إنما حملهنّ على هذا القول شدّة الغيرة؛ لأنها كانت جميلة، فخفن أن ينحاز رسول الله ﷺ إليها، والله تعالى أعلم.
وقوله: (أَوَقَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟)؛ أي: سقط من الناقة.
وقوله: (قَالَ أَنَسٌ) هذا موصول بالسند السابق، وليس معلّقًا، وإنما أتى به بيانًا لمشروعيّة الوليمة على نكاح الحرّة، كما بيّن مشروعيّته عند نكاح الأمة المعتقة بحديث صفيّة ﵂.
[تنبيه]: ذكرُ أنس ﵁ قصّة وليمة زينب ﵂ هذا سيأتي مستوفى الشرح في الباب التالي - إن شاء الله تعالى -.
وقوله: (اسْتَأْنَسَ بِهِمَا الْحَدِيثُ)؛ أي: استلذّ، وطاب بالرجلين التحدّث بينهما.
وقوله: (يَمُرُّ عَلَى نِسَائِهِ)؛ أي: على حُجَرهنّ.
وقوله: (فَيُسَلِّمُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ: "سَلَامٌ عَلَيْكُمْ. . . إلخ) قال النوويّ ﵀: في هذه القطعة فوائد: