بكسر الهاء، وإسكان الشين -، وهو من هاش يهيش، بمعنى هَشّ. انتهى (¬١).
وقوله: ("فَرَفَعْنَا مَطِيَّنَا. . . إلخ)؛ أي: أجرينا، ورفعنا السير إلى غايته.
و"المطيّ" فَعيل بمعنى مفعول، قال الفيّوميّ ﵀: المَطَا وزانُ العصا: الظهرُ، ومنه قيل للبعير: مَطِيَّةٌ فعيلة بمعنى مفعولة؛ لأنه يُركب مَطَاهُ، ذكرًا كان أو أنثى، ويُجمع على مَطِيٍّ، ومَطَايَا، ويثنى مَطَوَيْنِ. انتهى (¬٢).
وقوله: (فَصُرِعَ، وَصُرِعَتْ) بالبناء للمفعول؛ أي: سقطت ﷺ، وسقطت صفيّة ﵂.
وقوله: (فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَلَا إِلَيْهَا) هذا أدب من الصحابة ﵃ تجاه النبيّ ﷺ، وإنما امتنعوا من النظر إليهما؛ احترامًا، وإجلالًا أن يقع بصر أحدهم على عورة منهما، فإنه قد انكشف منهما ما يُستر، كما قال: "حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَسَتَرَهَا".
وقوله: ("لَمْ نُضَرَّ")؛ أي: لم يصبنا ضرر، قاله إزالة لما غشيهم من التخوّف عليهما، وتسكينًا لنفرتهم، وتطييبًا لقلوبهم (¬٣).
وقوله: (يَتَرَاءَيْنَهَا)؛ أي: ينظرن، ويتشوّفن إليها.
وقوله: (وَيَشْمَتْنَ بِصَرْعَتِهَا) قال القرطبيّ: كأنهنّ سُررن بذلك، وهذا فعلٌ يتضمّنه طباع الضرائر، ومن يتعصّب لهنّ (¬٤)، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(١٦) - (بَابُ زِوَاجِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ﵂، وَنُزُولِ الْحِجَابِ، وَإِثْبَاتِ وَلِيمَةِ الْعُرْسِ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٣٥٠٢] (١٤٢٨) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ (ح) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا