وفي "النهاية": هو إناء من صُفْر، أو حجارة، كالإِجّانة، وقد يُتوضّأ منه. انتهى (¬١).
وفي رواية معمر التالية: "في تور من حجارة".
(فَقَالَتْ: يَا أنَسُ اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْ: بَعَثَتْ بِهَذَا إِلَيْكَ أُمِّي) قال النوويّ ﵀: فيه أنه يستحب لأصدقاء المتزوج أن يبعثوا إليه بطعام، يساعدونه به على وليمته، وقد سبق هذا في الباب قبله (وَهِيَ تُقْرِئُكَ السَّلَامَ) - بضمّ المثنّاة الفوقانيّة - من الإقراء رباعيًّا، قال الفيّوميّ ﵀: وقرأتُ على زيد السلامَ أقرؤه عليه قِرَاءةً، وإذا أمرتَ منه قلتَ: اقْرَأْ ﵇، قال الأصمعيّ: وتعديته بنفسه خطأٌ، فلا يقال: اقْرَأْه السلامَ؛ لأنه بمعنى اتلُ عليه، وحَكَى ابنُ القطّاع أنه يتعدّى بنفسه رباعيًّا، فيقال: فلانٌ يُقْرِئك السلامَ. انتهى (¬٢).
وفي "القاموس": وقَرَأ ﵇: أبلغه، كأقرأه، أو لا يُقال: أَقْرَأَهُ إلا إذا كان مكتوبًا. انتهى (¬٣).
قال النوويّ ﵀: وفيه استحبابُ بعث السلام إلى الصاحب، وإن كان أفضل من الباعث، لكن هذا يَحْسُن إذا كان بعيدًا من موضعه، أو له عذر في عدم الحضور بنفسه للسلام. انتهى (¬٤).
(وَتَقُولُ: إِنَّ هَذَا لَكَ مِنَّا قَلِيلٌ يَا رَسُولَ اللهِ) إنما قالت أم سُليم ﵂ هذا اعتذارًا إليه ﷺ؛ نظرًا إلى ما يستحقّه من الإكرام، وفيه الاعتذار إلى المبعوث إليه، وقول الإنسان نحو قولها هذا. (قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهَا) هكذا النُّسخ بتأنيث الضمير؛ لتأويله بالهديّة، أي ذهبت بالهدية التي بعثتني أمي إليه ﷺ، وفي رواية النسائيّ: "فذهبتُ به" بالتذكير، أي بالحيس الذي بعثته به (إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: إِنَّ أُمِّي تُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَتَقُولُ: إِنَّ هَذَا لَكَ مِنَّا قَلِيلٌ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: "ضَعْهُ") أَمْرٌ بوضعه على الأرض، أي ضع الحيس الذي حملته على الأرض، والأصل: أوْضَعْهُ، من وَضَعَ الشيءَ يَضَعُهُ، من باب نَفَعَ: