أبي الزبير، فلولا أنه اطّلع على تصريحه بالسماع، لَمَا أخرجه هنا، والله تعالى أعلم.
ثم وجدت - ولله الحمد والمنّة - تصريح أبي الزبير بالسماع عن جابر ﵁ عند الطحاويّ في "شرح مشكل الآثار"، كما سيأتي نقل نصّه في الحديث التالي، فزال بهذا تهمة التدليس، وصحّ الحديث، فلله الحمد أولًا وآخرًا.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٧/ ٣٥١٨ و ٣٥١٩] (١٤٣٠)، و (أبو داود) في "الأطعمة" (٣٧٤٠)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٤/ ١٤٠)، و (ابن ماجه) في "الصيام" (١٧٥١)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٣٩٢)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٣/ ٦٠ - ٦١)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٤/ ١٠٧)، و (عبد بن حُميد) في "مسنده" (١/ ٣٢٤)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٥٣٠٣)، و (الطحاويّ) في "مشكل الآثار" (٤/ ١٤٨)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٧/ ٢٦٤) و"الصغرى" (٦/ ٢٥٨) و"المعرفة" (٥/ ٤٠٤)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (٢٣١٦)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٥١٩] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَن ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ).
١ - (أَبُو عَاصِمٍ) الضحّاك بن مَخْلَد النبيل البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٩] (ت ٢١٢) أو بعدها (ع) تقدم في "الإيمان" ٦/ ١٢٩.
والباقون ذُكروا قبله.
[تنبيه]: رواية ابن جُريج، عن أبي الزبير هذه ساقها الطحاويّ ﵀ في كتابه "شرح مشكل الآثار" (٨/ ٢٨) فقال:
حدّثنا يَزِيدُ، قال: ثنا أبو عَاصِمٍ، قال: ثنا ابن جُرَيْجٍ، قال: أخبرني أبو الزُّبَيْرِ، سمع جَابِرًا يقول: سَمِعْت النبيّ ﷺ يقول: "إذَا دَعَا أَحَدَكُمْ أَخُوهُ لِطَعَامٍ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ". انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.