وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ"، قَالَتْ، وَأَبُو بَكْرٍ عِنْدَهُ، وَخَالِدٌ بِالْبَابِ، يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ، فَنَادَى: يَا أَبَا بَكْرٍ! ألَا تَسْمَعُ هَذِهِ مَا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (عَمْرٌو النَّاقِدُ) هو: عمرو بن محمد بن بُكير، تقدّم قبل باب.
٢ - (عُرْوَةُ) بن الزبير، تقدّم قريبًا.
٣ - (عَائِشَةُ) أم المؤمنين ﵂، تقدّمت أيضًا قريبًا.
والباقون تقدّموا في الباب الماضي.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خُمَاسيّات المصنّف ﵀، وله فيه شيخان قرن بينهما؛ لاتحاد كيفيّة الأخذ، والأداء.
٢ - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الجماعة، غير شيخيه، فالأول ما أخرج له الترمذيّ، والثاني ما أخرج له الترمذيّ، وابن ماجه.
٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، غير شيخيه، فالأول كوفيّ، والثاني بغدادي، وسفيان، فمكيّ.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ، وفيه عروة من الفقهاء السبعة، وعائشة ﵂ من المكثرين السبعة، روت (٢٢١٠) من الأحاديث، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ أنها (قَالَتْ: جَاءَت امْرَأَةُ رِفَاعَةَ) - بكسر الراء - وهو رفاعة بن سَمَوْأل - بفتح المهملة، والميم، وسكون الواو، بعدها همزة، ثم لام (¬١) - الْقُرَظيّ - بالقاف، والظاء المعجمة - من بني قُريظة، قال وليّ الدين: وقيل: هو ابن رفاعة، وهو أحد العشرة الذين نزل فيهم قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾ الآية [القصص: ٥١]، كما رواه الطبرانيّ في "معجمه"، وابن مردويه في