وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٥٣٠] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، جَمِيعًا عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (ابْنُ فُضَيْلٍ) هو: محمد بن فُضيل بن غَزْوان الضبّيّ مولاهم، أبو عبد الرحمن الكوفيّ، ثقةٌ رُمي بالتشيّع [٩] (ت ١٩٥) (ع) تقدم في "الإيمان" ٦٣/ ٣٥٨.
٢ - (أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمد بن خازم الضرير، تقدّم قريبًا.
والباقون ذُكروا في الباب.
[تنبيه]: رواية محمد بن فُضيل، عن هشام هذه ساقها البيهقيّ ﵀ في "الكبرى" (٧/ ٣٧٤) فقال:
(١٤٩٧٠) - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد الفقيه، أنا الحسن بن سفيان، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا ابن فُضيل، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ أنها سئلت عن الرجل يتزوج المرأة، فيطلّقها ثلاثًا، فقالت: قال رسول الله ﷺ: "لا تحل للأول حتى يذوق الآخر عُسيلتها، وتذوق عُسيلته". انتهى.
وأما رواية أبي معاوية، عن هشام، فقد ساقها البخاريّ ﵀ في "صحيحه"، فقال:
(٥٢٦٥) - حدّثنا محمد (¬١)، حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: طَلَّق رجلٌ أمرأته، فتزوجت زوجًا غيره، فطَلّقها، وكانت معه مثل الْهُدْبة، فلم تَصِل منه إلى شيء تريده، فلم يلبث أن طلّقها، فاتت النبيّ ﷺ، فقالت: يا رسول الله، إن زوجي طلقني، وإني تزوجت زوجًا غيره، فدخل بي، ولم يكن معه إلا مثل الهدبة، فلم يَقْرَبني إلا هَنَةً واحدةً (¬٢)،