الشيطان ما رزقتنا، فقُضي بينهما ولد، لم يضرّه الشيطان أبدًا". انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٢٠) - (بَابُ بَيَانِ جَوَازِ جِمَاعِهِ امْرَأَتَهُ فِي قُبُلِهَا مِنْ قُدَّامِهَا وَمِنْ وَرَائِهَا، مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِلدُّبُرِ)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٥٣٥] (١٤٣٥) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَن ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: كَانَت الْيَهُودُ تَقُولُ إِذَا أَتَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مِنْ دُبُرِهَا فِي قُبُلِهَا، كَانَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ، فَنَزَلَتْ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (ابْنُ الْمُنْكَدِرِ) هو: محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الْهُدَير التيميّ المدنيّ، ثقةٌ فاضلٌ [٣] (١٣٠) أو بعدها (ع) تقدم في "الطهارة" ١١/ ٥٨٤.
والباقون تقدّموا قبل باب، و"سفيان" هو: ابن عيينة، و"جابر" هو: ابن عبد الله ﵄.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (٢٣٣) من رباعيّات الكتاب، وله فيه ثلاثة من الشيوخ قرن بينهم؛ لاتّحاد كيفيّة الأخذ والأداء منه ومنهم.
٢ - (ومنها): أن فيه جابرًا ﵁ من المكثرين السبعة، روى (١٥٤٠) حديثًا.
شرح الحديث:
(عَن ابْنِ الْمُنْكَدِرِ) هو محمد، أنه (سَمِعَ جَابِرًا) هو ابن عبد الله بن