عن أبي الدرداء، أن رسول الله ﷺ رأى امرأة مُجِحًّا على باب فُسطاط، أو قال: خباء، فقال: "لعل صاحب هذا يُلِمّ بها؟ لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه قبره، كيف يُوَرِّثه، وهو لا يحلّ له؟ وكيف يستخدمه، وهو لا يحلّ له؟ "، وكانت المرأة حُبْلى أو مُجِحًّا. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٢٥) - (بَابُ جَوَازِ الْغِيلَةِ، وَهِيَ وَطْءُ الْمُرْضِعِ، وَكَرَاهَةِ الْعَزْلِ)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٥٦٤] (١٤٤٢) - (وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (ح) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ الْأَسَدِيَّةِ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَن الْغِيلَةِ، حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ الرُّومَ وَفَارِسَ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ، فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ". قَالَ مُسْلِم: وَأَمَّا خَلَفٌ، فَقَالَ: عَنْ جُذَامَةَ الْأَسَدِيَّةِ، وَالصَّحِيحُ مَا قَالَهُ يَحْيَى بِالدَّالِ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ) البزّار المقرئ البغداديّ، ثقةٌ له اختيارات في القراءة [١٠] (ت ٢٢٩) (م د) تقدم في "الإيمان" ٦/ ١٢٤.
٢ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ، تقدّم قريبًا.
٣ - (مَالِكُ) بن أنس إمام دار الهجرة، تقدّم قبل باب.
٤ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ) الأسديّ، أبو الأسود المدنيّ، يتيم عروة، ثقةٌ [٦] مات سنة بضع و (١٣٠) (ع) تقدّم في "الطهارة" ٩/ ٥٧٣.
٥ - (عُرْوَةُ) بن الزبير، تقدّم قريبًا.
٦ - (عَائِشَةُ) أم المؤمنين ﵂، تقدّمت أيضًا قريبًا.