أنه منهما حتى تضع، فيكون من الثاني. انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٥٦٥] (. . .) - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ، أُخْتِ عُكَّاشَةَ، قَالَتْ: حَضَرْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي أُنَاسٍ، وَهُوَ يَقُولُ: "لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَن الْغِيلَةِ، فَنَظَرْتُ فِي الرُّومِ وَفَارِسَ، فَإذَا هُمْ يُغِيلُونَ أَوْلَادَهُمْ، فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ ذَلِكَ شَيْئًا"، ثُمَّ سَأَلُوهُ عَن الْعَزْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "ذَلِكَ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ". زَادَ عُبَيْدُ اللهِ في حَدِيثِهِ، عَن الْمُقْرِئِ: وَهِيَ: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨)﴾ [التكوير]).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ) أبو قُدامة السّرَخسيّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر الْعَدنيّ، ثم المكي، تقدّم أيضًا قريبًا.
٣ - (الْمُقْرِئُ) هو: عبد الله بن يزيد، أبو عبد الرحمن المكيّ (¬٢)، أصله من البصرة، أو الأهواز، ثقةٌ فاضلٌ [٩] (ت ٢١٣)، وقد قارب المائة (ع) تقدم في "المقدمة" ٤/ ١٥.
٤ - (سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ) مِقْلَاص الْخُزاعيّ مولاهم، أبو يحيى المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٧] (ت ١٦١) وقيل غير ذلك (ع) تقدم في "المقدمة" ٤/ ١٥.