وقال ابن حبان في أتباع التابعين من "الثقات" له: يقال: إنه سمع من عُمارة بن رُوَيبة، فإن صحّ ذلك فهو من التابعين، وكان قد ذكر في التابعين: حُصين بن عبد الرحمن السُّلَميّ، سَمِع عمارة بن رُويبة، رَوَى عنه أهل العراق، مات سنة (١٦٣). قال الحافظ: فكأنه ظنّ غيرَ هذا، وهو هو، وإنما لَمّا وقع له الغلط في تاريخ وفاته ظنه آخرَ، والصواب في سنة وفاته - كما قاله مطيّن - أنه سنة (١٣٦).
أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب (٢٨) حديثًا، والباقيان تقدّما في السند الماضي.
وقوله: (وَلَحِقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنصَارِ) قال في "الفتح": "لم أقف على اسم الأنصاريّ المذكور في هذه القصّة"، وكذا قال صاحب "التنبيه " (¬١): لا أعرف الأنصاريّ، وقال في "هدي الساريّ": لم أعرف اسم الأنصاريّ، ويحتمل أن يكون أبا الدرداء ﵁، ففي تفسير عبد الرحمن بن زيد ما يُرشد إليه. انتهى (¬٢).
وقوله: (رَجُلًا مِنْهُمْ) قد تقدّم أنه مِرداس بن نَهِيك، أو ابن عمرو بن نَهِيك.
وقوله: (فَلَمَّا غَشِينَاهُ) بفتح أوله، وكسر ثانيه، معجمتين، من باب تَعِبَ، أي: لَحِقنا به، حتى تَغَطَّى بنا.
وقوله: (فَلَمَّا قَدِمْنَا) أي المدينة النبويّة.
وقوله: (بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ) وفي رواية الأعمش الماضية: "فوقع في نفسي من ذلك شيء، فذكرته للنبيّ ﷺ"، وفي حديث جندب بن عبد الله ﵁ الآتي: "فَجَاءَ الْبَشِيرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ " فَسَأَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ، حَتَّى أَخْبَرَهُ خَبَرَ الرَّجُلِ … "، وتقدّم وجه التوفيق بين هذه الروايات في الحديث الماضي، فلا تغفُل.
وقوله: (إِنَّمَا كَانَ مُتَعَوِّذًا) أي متحصّنًا ومعتصمًا بهذه الكلمة، وتمام شرح