أو غير عاقل، ثم يُستثنى، فيقال: إلا حمارًا، ونحوهُ، فيكون الاستثناء متّصلًا، وصرّح بعضهم بإطلاق "أحد" على غير العاقل؛ لأنه بمعنى "شيء"، كما تقدَّم. انتهى كلام الفيّوميّ ﵀ (¬١).
(قُلْتُ: نَعَمْ، بِنْتُ حَمْزَةَ) مبتدأ خبره محذوفٌ، أي عندنا بنت حمزة بن عبد المطّلب ﵁، واسمها عُمارة، وقيل: فاطمة، وقيل: أمامة، وقيل: أمة الله، وقيل: سَلْمَى، والأول هو المشهور، قاله في "الفتح" (¬٢)، وقال في موضع آخر: وجملة ما تحصّل لنا من الخلاف في اسمها سبعة أقوال: أُمامة، وعُمارة، وسَلْمَى، وعائشة، وفاطمة، وأمة الله، ويعلى، وحَكَى المزّيّ في أسمائها أمّ الفضل، لكن صرّح ابن بشكوال بأنها كنية. انتهى (¬٣).
(فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي) أي لا يحلّ لي نكاحها (إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ") جملة "إنّ" تعليليّةٌ؛ أي إنما لم تحلّ لي؛ لأنها ابنة أخي من الرضاعة، وهو حمزة بن عبد المطّلب ﵁، فقد أرضعتهما ثُويبة مولاة أبي لهب، عمّه ﷺ، كما أرضعت أبا سلمة ﵁، قال مصعب الزبيريّ: كانت ثُويبة أرضعت النَّبيّ ﷺ بعد ما أرضعت حمزة، ثم أرضعت أبا سلمة. انتهى.
[تنبيه]: ذكر ابن منده ثويبة في "الصحابة"، وقال: اختُلف في إسلامها، وقال أبو نُعيم: لا نعلم أحدًا ذكر إسلامها غيره، والذي في السير أن النبيّ ﷺ كان يُكرمها، وكانت تدخل عليه بعد ما تزوّج خديجة، وكان يرسل إليها الصلة من المدينة إلى أن كان بعد فتح خيبر ماتت، ومات ابنها مسروح. انتهى (¬٤)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عليّ ﵁ هذا متّفقٌ عليه.