وهو جندب ابن أم جندب، وقال ابن حبان: هو جندب الخير، وقال خليفة: مات في فتنة ابن الزبير، وذكره البخاري في "التاريخ" فيمن توفي من الستين إلى السبعين.
أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب (١٨) حديثًا (¬١)، والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سباعيّات المصنّف رحمه الله تعالى.
٢ - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الجماعة، إلا شيخه، فتفرّد به هو، والترمذيّ، وخالدًا الأثبج، فتفرّد به هو والنسائيّ، وصفوان بن محرز، فما أخرج له أبو داود.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالتحديث، وبالبصريين، إلا شيخه، فبغداديّ، والصحابيّ سكن الكوفة، ثم البصرة، وروى عنه أهل البلدتين (¬٢).
٤ - (ومنها): أن من شيخه، ومعتمرًا، وأباه، هذا أول محلّ ذكرهم في هذا الكتاب، وقد تقدّم عدد مروياتهم آنفًا، فلا تغفل.
٥ - (ومنها): أن فيه رواية الابن عن أبيه، والراوي عن عمه.
٦ - (ومنها): أن رواية سليمان بن طرخان عن خالد الأثبج من رواية الأكابر عن الأصاغر؛ لأن سليمان تابعيّ، وخالد من تابعي التابعين، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
عن سليمان التيميّ (أَنَّ خَالِدًا الْأَثْبَجَ) - بفتح الهمزة، وبعدها ثاء مثلثة ساكنة، ثم باء موحدة مفتوحة، ثم جيم - قال أهل اللغة: "الأَثْبَجُ": هو عَرِيضُ