رضاعًا، فلم يبق في قلبه رِيبة في دخوله عليها، والله تعالى أعلم.
قال النوويّ: قال القاضي: لعلّها حلبته، ثم شربه من غير أن يمسّ ثديها، ولا التقت بشرتاهما، وهذا الذي قاله القاضي حسنٌ، ويَحْتَمِل أنه عُفي عن مسّه للحاجة، كما خُصّ بالرضاعة مع الكبر. انتهى (¬١).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: الاحتمال الثاني هو القويّ؛ إلا قوله: "كما خُصّ. . . إلخ"، فسيأتي أن الأرجح عدم خصوصيّته.
وأما ما أخرجه ابن سعد، عن الواقديّ، عن محمد بن عبد الله ابن أخي الزهريّ، عن أبيه، قال: كانت تحلُبُ في مُسْعُط، أو إناء، قدر رَضْعَة، فيشربه في كلّ يوم حتى مضت خمسة أيام، فكان بعدُ يدخل عليها، وهي حاسرٌ، رخصة من رسول الله ﷺ لسهلة. انتهي، ففي إسناده الواقديّ شديد الضعف، وهو أيضًا مرسلٌ (¬٢)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة ﵂ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٧/ ٣٦٠٠ و ٣٦٠١ و ٣٦٠٢ و ٣٦٠٣ و ٣٦٠٤] (١٤٥٣)، و (أبو داود) في "النكاح" (٢٠٦١)، و (النسائيّ) في "النكاح" (٦/ ١٠٤ و ١٠٥) و"الكبرى" (٣/ ٣٠٣ و ٣٠٤ و ٣٠٥)، و (ابن ماجه) في "النكاح" (١٩٤٣)، و (مالك) في "الموطّإ" (٢/ ٦٠٥)، و (الشافعيّ) في "مسنده" (١/ ٣٠٧)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (١٣٨٨٤)، و (الحميديّ) في "مسنده" (٢٧٨)، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ٣٨ و ٢٠١ و ٢٤٩)، و (ابن راهويه) في "مسنده" (٢/ ٢٠٠ و ٢٠١)، و (ابن الجعد) في "مسنده" (١/ ٢٣٦)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٤٢١٣)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٣/ ١٢٠ و ١٢١ و ١٢٢)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٤/ ١٢٦ - ١٢٧)، و (الطبرانيّ) في