وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٦٠٩] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، أَنَّ أَبَا عَلْقَمَةَ الْهَاشِمِيَّ حَدَّثَ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ بَعَثَ يَوْمَ حُنَيْنٍ سَرِيَّةً، بِمَعْنَى حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيعٍ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْهُنَّ، فَحَلَالٌ لَكُمْ، وَلَمْ يَذْكُرْ: إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ).
رجال هذا الإسناد: تسعة:
١ - (عَبْدُ الْأَعْلَى) بن عبد الأعلى الساميّ، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ [٨] (ت ١٨٩) (ع) تقدم في "الطهارة" ٥/ ٥٥٧.
والباقون ذُكروا في الإسنادين السابقين.
وقوله: (أَنَّ أَبَا عَلْقَمَةَ الْهَاشِمِيَّ حَدَّثَ) ولفظ أبي نعيم في "مستخرجه" (٤/ ١٢٩): "أن أبا علقمة الهاشميّ حدّثه"، هذه الرواية صرّح فيها أبو الخليل بالتحديث من أبي علقمة، فبها يبطل دعوى بعضهم أن أبا الخليل لم يسمع من أبي علقمة، فتنبّه، والله تعالى أعلم.
[تنبيه]: رواية عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن سعيد بن أبي عروبة هذه ساقها ابن أبي شيبة ﵀ في "مصنّفه" ٣/ ٥٣٦ فقال:
(١٦٨٨٨) - حدّثنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي الخليل، أن أبا علقمة الهاشميّ، حدّثنا، أن أبا سعيد الخدريّ حدّثهم، أن النبيّ ﷺ بَعَثَ يوم حنين سَرِيَّة، فأصابوا حيًّا من العرب، يوم أوطاس، فهَزَموهم، وقَتَلُوهم، وأصابوا لهم نساء، لهنّ أزواج، فكان أناس من أصحاب النبيّ ﷺ تحرَّجوا من غَشَيانهنّ، من أجل أزواجهنّ، فأنزل الله: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ منهنّ، فتحلّ لكم. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.