والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى قبل حديث، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٦٢٠] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ (ح) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، كُلُّهُمْ عَن الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، بِمَعْنَى حَدِيثِهِمْ، وَزَادَ فِي حَدِيثِ يُونُسَ: وَكَانَ مُجَزِّزٌ قَائِفًا).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى) التُّجيبيّ المصريّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (ابْنُ وَهْبٍ) هو: عبد الله المصريّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٣ - (يُونُسُ) بن يزيد الأيليّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٤ - (ابْنُ جُرَيْجٍ) هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، تقدّم أيضًا قريبًا.
والباقون ذُكروا في الباب، والباب الماضي.
وقوله: (كُلُّهُمْ عَن الزُّهْرِيِّ) يعني الثلاثة: يونس، ومعمرًا، وابنَ جُريج، فإنهم رووا هذا الحديث عن الزهريّ.
[تنبيه]: رواية يونس، عن الزهريّ ساقها البيهقيّ ﵀ في "الكبرى" ١٠/ ٢٦٢ فقال:
(٢١٠٤٦) - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمر، وهو ابن حمدان، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا حرملة بن يحيى، أنبأ ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂ قالت: دخل عليّ رسول الله ﷺ مسرورًا فَرِحًا مما قال مُجَزِّز الْمُدْلِجِيّ، ونظر إلى أسامة بن زيد مضطجعًا مع أبيه، فقال: هذه أقدامٌ بعضها من بعض، وكان مُجَزِّز قائفًا. انتهى.
ورواية معمر، عن الزهريّ ساقها الإمام أحمد ﵀ في "مسنده" ٦/ ٢٢٦ فقال: