وأحمد، فقال: أصحّ الأسانيد: أحمدُ، عن الشافعيّ، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، وإليه أشار السيوطيّ في "ألفية الحديث" بقوله:
فَمَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَيِّدِهْ … وَزِيدَ مَا لِلشَّافِعِيْ فَأَحْمَدِهْ
٦ - (ومنها): قوله: "وهو القطّان" إنما زاد "وهو"؛ لأن شيخه لم يذكر لفظ القطّان، وقد تقدّم البحث عنه مستوفًى غير مرّة.
٧ - (ومنها): قوله: "واللفظ له"، يعني: أن متن الحديث المذكور هنا لشيخه يحيى بن يحيى، وأما الشيوخ الثلاثة الآخرون فرووه بمعناه، وهذا من تدقيق المصنّف رحمه الله تعالى، وشدّة احتياطه في التنبيه على دقائق الرواية مع أن هذا من المستحسنات، لا من الواجبات، كما أشار إليه السيوطيّ في "ألفيّة الحديث" بقوله:
وَمَنْ رَوَى مَتْنًا عَنَ اشْيَاخٍ وَقَدْ … تَوَافَقَا مَعْنًى وَلَفْظٌ مَا اتَّحَدْ
مُقْتَصرًا بِلَفْظِ وَاحِدٍ وَلَمْ … يُبَيِّنِ اخْتِصَاصَهُ فَلَمْ يُلَمْ
أَوْ قَالَ قَدْ تَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ أَوْ … وَاتَّحَدَ الْمَعْنَى عَلَى خُلْفٍ حَكَوْا
وَإِنْ يَكُنْ لِلَفْظِهِ يُبَيِّنُ … مَعْ قَالَ أَوْ قَالَا فَذَاكَ أَحْسَنُ
٨ - (ومنها): أن صحابيّه ﵁ أحد العبادلة الأربعة، وأحد المكثرين السبعة، وأحد المشهورين بالفتوى من الصحابة ﵃، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَن) عبد الله (ابْنِ عُمَرَ) رضي الله تعالى عنهما (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا) أي معاشر المسلمين، وترك ذكر الذمّيين، والمستأمنين للمقايسة، أو المراد بـ "علينا": كلُّ من كان أهلَ أمنٍ، أو حرام الدم بالإيمان، أو الذمّة، أو الاستئمان، قاله السنديّ (¬١).
(السِّلَاحَ) وفي حديث سلمة بن الأكوع ﵁ الآتي: "من سلّ علينا السيف"، قال أبو العبّاس القرطبيّ رحمه الله تعالى: يعني بذلك: النبيَّ ﷺ نفسه وغيره من المسلمين، ولا شكّ في كفر من حارب النبيّ ﷺ، وعلى هذا