الحقوق الثابتة، تلك التي لا يَرجِع في شيء منها من أسقطها، مثل ما يترتّب في الذمم، أو في الأبدان، وهذا أحد قَوْلَي مالك، وقيل: يلزم ذلك دائمًا. انتهى (¬١).
٣ - (ومنها): بيان ما كان عليه النبيّ ﷺ، من حسن الخلق، وكمال العشرة، حيث نزل عند رغبة سودة ﵂ لَمّا ناشدته أن يراجعها بعد ما طلّقها، فلم يخيّب رجاءها في ذلك - كما سبق في رواية أبي داود -.
٤ - (ومنها): بيان فضيلة سودة ﵂، حيث أثنت عليها عائشة ﵂ بهذا الثناء الجميل، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٣٦٣٠] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ (ح) وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثنَا زُهَيْرٌ (ح) وَحَدَّثنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ: أَنَّ سَوْدَةَ لَمَّا كَبِرَتْ، بِمَعْنَى حَدِيثِ جَرِيرٍ، وَزَادَ فِي حَدِيثِ شَرِيكٍ: قَالَتْ: وَكَانَتْ أَوَّلَ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا بَعْدِي).
رجال هذا الإسناد: تسعة:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم قبل باب.
٢ - (عُقْبَةُ بْنُ خَالِدِ) بن عُقبة السَّكُونيّ، أبو مسعود الكوفيّ المجدَّر، صدوقٌ، صاحب حديث [٨] (ت ١٨٨) (ع) تقدم في "صلاة المسافرين وقصرها" ٣/ ١٥٩٣.
٣ - (عَمْرٌو النَّاقِدُ) تقدّم قبل بابين.
٤ - (الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ) الملقّب بشاذان، تقدّم قريبًا.
٥ - (زُهَيْرُ) بن مُعاوية بن حُدَيج، تقدّم أيضًا قريبًا.
٦ - (مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى) بن فَرُّوخ الْخُوَارزميّ، وهو الْخُتَّليّ - بضمّ الخاء المعجمة، وتشديد التاء المفتوحة - أبو عليّ نزيل بغداد، ثقةٌ [١٠].