[تنبيه]: رواية سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار هذه ساقها البخاريّ ﵀، فقال:
(٣٨٢٦) - حدّثنا قُتَيْبَةُ، حدّثنا سُفْيَانُ، أخبرنا عَمْرٌو، عن جَابِرٍ، قال: قال لي رسول اللهِ ﷺ: "هل نَكَحْتَ يا جَابِرُ؟ " قلت: نعم، قال: "مَاذَا، أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ " قلت: لَا، بَلْ ثَيِّبًا، قال: "فَهَلَّا جَارِيَة تُلَاعِبُكَ؟ " قلت: يا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبِي قُتِلَ يوم أُحُدٍ، وَتَرَكَ تِسْعَ بَنَاتٍ، كُنَّ لي تِسْعَ أَخَوَاتٍ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَجْمَعَ إِلَيْهِنَّ جَارِيَةً خَرْقَاءَ، مِثْلَهُنَّ، وَلَكِنْ امْرَأَةً تَمْشُطُهُنَّ، وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ، قال: "أَصَبْتَ". انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٣٦٤٠] (. . .) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَلَمَّا أَقْبَلْنَا تَعَجَّلْتُ عَلَى بَعِيرٍ لِي قَطُوفٍ، فَلَحِقَنِي رَاكِبٌ خَلْفِي، فَنَخَسَ بَعِيرِي بِعَنَزَةٍ، كَانَتْ مَعَهُ، فَانْطَلَقَ بَعِيرِي، كَأَجْوَدِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ الْإِبِلِ، فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: "مَا يُعْجِلُكَ يَا جَابِرُ؟ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، فَقَالَ: "أَبِكْرًا تَزَوَّجْتَهَا، أَمْ ثَيِّبًا؟ " قَالَ: قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا، قَالَ: "هَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا، وَتُلَاعِبُكَ؟ " قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ، فَقَالَ: "أَمْهِلُوا حَتَّى نَدْخُلَ لَيْلًا - أَيْ عِشَاءً - كَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ، وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ"، قَالَ: وَقَالَ: "إِذَا قَدِمْتَ، فَالْكَيْسَ، الْكَيْسَ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (هُشَيْمُ) بن بشير الواسطيّ، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
٢ - (سَيَّارُ) بن أبي سيّار، واسم أبيه وَرْدان، أو ورد، وقيل غيره، أبو الحكم الْعَنَزيّ الواسطيّ، ويقال: البصريّ، ثقةٌ [٦] (ت ١٢٢) (ع) تقدم في "الإيمان" ٢٥/ ٢٠٩.