القطّاع: قَطَفَ الدّابّةُ: أعجل سيره مع تقارب الْخَطْوِ. انتهى (¬١).
وقال القرطبيّ ﵀: الْقَطُوف: هو البعير البطيء المشي المتقارب الخطو، قاله الخليل وغيره، قال الثعالبيّ: إذا كان الفرس يمشي وَثْبًا وثبًا، فهو قَطُوفٌ، فإذا كان يرفع يديه، ويقوم على رجليه، فهو شَبُوبٌ، فإن كان يلتوي برأسه حتى يكاد يسقط عنه راكبه، فهو قَمُوصٌ، فإذا كان مانعًا ظهره، فهو شَمُوسٌ. انتهى (¬٢).
(فَلَحِقَنِي رَاكِبٌ خَلْفِي، فَنَخَسَ) أي طعنه، يقال: نخستُ الدابّة نَخْسًا، من باب قتل: طعنتُهُ بعود، أو غيره، فهاج، والفاعل نَخّاسٌ، مبالغةٌ، ومنه قيل لدلّال الدابّة ونحوها: نَخّاسٌ (¬٣). (بَعِيرِي بِعَنَزَةٍ) بفتحات: هي عصًا، نحو نصف الرُّمْح، في أسفلها زُجٌّ، قاله النوويّ (¬٤)، وقال الفيّوميّ ﵀: الْعَنَزَة: عصًا أقصر من الرُّمْح، ولها زُجٌّ من أسفلها، والجمع: عَنَزٌ، وعَنَزَاتٌ، مثلُ قَصَبَةٍ، وقَصَبٍ، وقَصَبَاتٍ. انتهى (¬٥).
وقال في "المفهم": الْعَنَزة: عصًا مثل نصف الرمح، أو أكثر، وفيها زُجّ، قاله أبو عبيد، قال الثعالبيّ: فإن طالت شيئًا، فهي النَّيْزَك، والمِطْرَدُ، فإذا زاد طولها، وفيها سِنَانٌ عَرِيضٌ، فهي أَلّةٌ، وحَرْبةٌ. انتهى (¬٦).
(كَانَتْ مَعَهُ، فَانْطَلَقَ بَعِيرِي، كَأَجْوَدِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ الْإِبِلِ) أي كأسرع بعير تراه من الإبل، وهذا فيه معجزة لرسول الله ﷺ، وأثر بركته (فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ) "إذا" هنا هي الْفُجائيّة، أي ففاجأني حضور رسول الله ﷺ (فَقَالَ) ﷺ ("مَا يُعْجِلُكَ يَا جَابِرُ؟ ") "ما" استفهاميّة، أي أيُّ شيء جعلك متعجّلًا؟ (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ) بضم العين، وسكون الراء: أي بزفاف امرأتي، قال الفيّوميّ: والعُرْسُ بالضمّ: الزِّفاف، ويُذكّر، ويؤنّثُ، فيقال: هو الْعُرْس، والجمع: أعراسٌ، مثلُ قُفْلٍ وأَقْفالٍ، وهي الْعُرْسُ، والجمع: عُرْسات، ومنهم من يقتصر على إيراد التأنيث، والْعُرْسُ