بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
ليلة الثلاثاء الرابع عشر من شهر شوال ١٤/ ١٠/ ١٤٢٩ هـ أول الجزء السادس والعشرين من شرح "صحيح الإمام مسلم" المسمَّى "البحر المحيط الثجّاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجَّاج" رحمه الله تعالى.
١٨ - (كِتَابُ الطَّلَاقِ)
قال الجامع عفا الله عنه: مناسبة هذا الكتاب لكتاب النكاح واضحة.
(اعلم): أن "الطَّلاقُ" مصدر طَلَقَ بتخفيف اللام، واسم مصدر لطَلَّقَ بتشديدها، ومصدره التطليق.
وهو: لغةً: حلّ القيد، وشرعًا: حلّ عقد النكاح بلفظ الطلاق، ونحوه، وعرّفه النوويّ في "تهذيبه" بأنه تصرّفٌ مملوكٌ للزوج، يُحدثه بلا سبب، فيقطع النكاح (¬١).
وقال المجد ﵀: طَلَقَت المرأةُ من زوجها، كنصَرَ، وكَرُم طَلَاقًا: بانت، فهي طالقٌ، جمعها طُلَّقٌ، كرُكَّعٍ، وطالقةٌ، جمعها طوالق، وأطلقها، وطلّقها. انتهى (¬٢).
وقال الفيّوميّ ﵀: طلّق الرجل امرأته تطليقًا، فهو مُطَلِّقٌ، فإن كثر تطليقه للنساء، قيل: مِطْلِيقٌ، ومِطْلَاقٌ - بكسر الميم، وسكون الطاء المهملة - وطَلَقَتْ: هي تَطْلُقُ، من باب قَتَلَ، وفي لغة من باب قَرُبَ، فهي طالقٌ بغير هاء، قال الأزهريّ: وكلّهم يقولون: طالقٌ بغير هاءٍ، قال: وأما قول الأعشى [من الطويل]: