Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 26, halaman 17

  1. ١٨ - (كتاب الطلاق)
  2. (١) - (باب في طلاق السنة)

السنّة. وكأن النوويّ أراد ببعض الظاهريّة ابنَ حزم، فإنه ممن جرّد القول بذلك، وانتصر له، وبالغ، وأجاب عن أمر ابن عمر بالمراجعة بأن ابن عمر كان اجتنبها، فأمره أن يُعيدها إليه على ما كانت عليه من المعاشرة، فحمل المراجعة على معناها اللغويّ.

وتُعُقّب بأن الحمل على الحقيقة الشرعيّة مقدّمٌ على اللغويّة اتفاقًا.

وأجاب عن قول ابن عمر: "حسبت عليّ بتطليقة" بأنه لم يُصرّح بمن حسبها عليه، ولا حجة في أحد دون رسول الله ﷺ

وتُعُقّب بأن مثل قول الصحابيّ: "أمرنا في عهد رسول الله ﷺ بكذا"، فإنه ينصرف إلى من له الأمر حينئذ، وهو النبيّ ﷺ، كذا قال بعض الشرّاح.

قال الحافظ: وعندي أنه لا ينبغي أن يجيء فيه الخلاف الذي في قول الصحابيّ: أمرنا بكذا، فإن ذلك محلّه حيث يكون اطلاع النبيّ ﷺ على ذلك ليس صريحًا، وليس كذلك في قصّة ابن عمر هذه، فإن النبيّ ﷺ هو الآمر بالمراجعة، وهو المرشد لابن عمر فيما يَفعل إذا أراد طلاقها بعد ذلك، وإذا أخبر ابن عمر أن الذي وقع منه حُسبت عليه تطليقة، كان احتمال أن يكون الذي حسبها غير النبيّ ﷺ بعيدًا جدًّا مع احتفاف القرائن في هذه القصّة بذلك، وكيف يتخيّل أن ابن عمر يفعل في القصّة شيئًا برأيه، وهو ينقل أن النبيّ ﷺ تغيّظ من صنيعه؟ كيف لم يشاوره فيما يفعل في القصّة المذكورة؟

وقد أخرج ابن وهب في "مسنده" عن ابن أبي ذئب أن نافعًا أخبره: أن ابن عمر طلّق امرأته، وهي حائض، فسال عمر رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال: "مره، فليُراجعها، ثم يُمسكها حتى تطهر"، قال ابن أبي ذئب في الحديث عن النبيّ ﷺ: "وهي واحدة". قال ابن أبي ذئب: وحدّثني حنظلة بن أبي سفيان؛ أنه سمع سالمًا يُحدّث، عن أبيه، عن النبيّ ﷺ بذلك.

وأخرجه الدارقطنيّ من طريق يزيد بن هارون، عن ابن أبي ذئب، وابن إسحاق جميعًا، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيّ ﷺ، قال: "هي واحدة"، وهذا نصٌّ في موضع الخلاف، فيجب المصير إليه.

وأورده بعض العلماء على ابن حزم، فأجابه بأن قوله: "هي واحدة" لعله ليمس من كلام النبيّ ﷺ فألزمه بأنه نقض أصله لأن الأصل لا يُدفع بالاحتمال.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 26، ص 17 (SanadKitab #148870, hlm. urut 15801)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.