Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 26, halaman 33

  1. ١٨ - (كتاب الطلاق)
  2. (١) - (باب في طلاق السنة)

ولا خلاف أنه يؤمر بالطلاق وقت الطهر، فيجب أن يكون هو المعتبر في العدّة، فإنه قال: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ يعني وقتًا تعتدّ به، ثم قال تعالى: ﴿وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ [الطلاق: ١] يريد ما تعتدّ به المطلّقة، وهو الطهر الذي تطلّق فيه، وقال ﷺ لعمر ﵁: "مره، فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، فتلك العدّة التي أمر الله أن تُطلّق لها النساء"، أخرجه مسلم وغيره، وهو نصّ في أن زمن الطهر هو الذي يسمّى عدّةً، وهو الذي تُطلّق فيه النساء، ولا خلاف أن من طلّق في حال الحيض لم تعتدّ بذلك الحيض، ومن طلّق في حال الطهر، فإنها تعتدّ عند الجمهور بذلك الطهر، فكان ذلك أولى. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ (¬١).

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: قد تبيّن بما ذُكر أن أرجح الأقوال في المعنى المراد من القرء في قوله تعالى: ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ قول من قال: إنه الطهر، لا الحيضُ، وإن كان اللفظ يُطلق عليهما جميعًا، كما تقدّم بيانه عن أهل اللغة، إلا أن المراد في هذه الآية هو الطهر؛ بدليل توضيح النبيّ ﷺ ذلك في حديث ابن عمر ﵄ المذكور في الباب، فبيانه أوضح بيان، وأتمّه، حيث إن الله ﷾ وَكَل بيان معنى كتابه إليه، بقوله ﷿: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ الآية [النحل: ٤٤]، ولقد أجاد العلامة ابن القيّم ﵀ في بيان الأقوال المذكورة في معنى القرء، وأدلتها، وترجيح أنه الطهر بأدلة كثيرة في كتابه الممتع "زاد المعاد" بما لا تجده مجموعًا عند غيره، ولولا خوف التطويل لنقلته بحروفه، فإن شئت فارجع إليه (٥/ ٥٩٤ - ٦٥٠) تزدد علما جمًّا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:

[٣٦٥٣] (. . .) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَقُتَيْبَةُ، وَابْنُ رُمْحٍ، وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى، قَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، وَقَالَ الْآخَرَانِ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأةً لَهُ، وَهِيَ حَائِضٌ، تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 26، ص 33 (SanadKitab #148870, hlm. urut 15817)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.