٣ - (أَبُو الزُّبَيْرِ) محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكيّ، صدوقٌ يُدلّس [٤] (ت ١٢٦) (ع) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٩.
والباقيان ذُكرا قبله.
وقوله: (سَمْعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَيْمَنَ مَوْلَى عَزَّةَ) ويقال: مولى أيمن المخزوميّ مولاهم المكيّ، لا بأس به [٣].
سمعه أبو الزبير يسأل عبدَ الله بن عمر عن رجل طلّق امرأته حائضًا - أي: حديث الباب - وذكره ابن حبان في "الثقات"، فقال: روى عن ابن عمر، وأبي سعيد، وروى عنه عمرو بن دينار، وله ذكرٌ بلا رواية، عند المصنّف في هذا الموضع، وأبي داود، والنسائي، قال الحافظ المزيّ: ذكره غير واحد في رجال مسلم، وليس له عندهم رواية، وقال الحافظ: قال البخاريّ: رأى أبا سعيد، وسمع ابن عمر، أثنى عليه ابن عيينة خيرًا. انتهى.
وقوله: (وَأَبُو الزُّبَيْرِ يَسْمَعُ ذَلِكَ) فيه التفات؛ إذ الظاهر أن يقول: وأنا أسمع.
وقوله: (فَقَالَ: طَلَّقَ ابْنُ عُمَرَ امْرَأَتَهُ) فيه التفات أيضًا؛ إذ الظاهر أن يقول: طلّقت امرأتي.
وقوله: (إذا طهرت فليُطلّق، أو ليُمسك) ظاهر هذه الرواية أنه يطلّق إذا طهرت من الحيضة الأولى التي وقع فيها الطلاق، فتكون مخالفةً للروايات المتقدّمة، وغيرها، فالأولى أن تُحمَل على موافقة تلك الروايات، فيُحمَل الطهر على الطهر من الحيضة الثانية، لا الأولى.
وقوله: (قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَقَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ") قال النوويّ ﵀: هذه قراءة ابن عباس، وابن عمر ﵃، وهي شاذّة، لا تثبت قرآنًا بالإجماع، ولا يكون لها حُكم خبر الواحد عندنا، وعند محققي الأصوليين. انتهى (¬١).
وقال أبو العباس القرطبيّ ﵀: وقوله: "فقرأ النبيّ ﷺ إلخ" هذا تصريح برفع هذه القراءة إلى رسول الله ﷺ، غير أنها شاذّة عن المصحف، ومنقولة