٢ - (عَبَّادُ بْنُ عَبَّادِ) بن حبيب بن الْمُهلَّب بن أبي صُفرة الأزديّ المهلّبيّ، أبو معاوية البصريّ، ثقةٌ [٧] (ت ١٧٩) أو بعدها (ع) تقدم في "الإيمان" ٦/ ١٢٤.
٣ - (عَاصِمُ) بن سليمان الأحول، أبو عبد الرحمن البصريّ، ثقةٌ [٤] مات بعد (١٤٠) (ع) تقدم في "المقدمة" ٥/ ٢٧.
٤ - (مُعَاذَةُ الْعَدَوِيَّةُ) بنت عبد الله، أم الصهباء البصريّة، ثقةٌ [٣] (ع) تقدمت في "الحيض" ٩/ ٧٣٨.
و"عائشة ﵂ " ذُكرت قبله.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رواته رواة الجماعة، سوى شيخه، كما أسلفته آنفًا.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، غير شيخه، فبغداديّ، وعائشة ﵂ فمدنيّة.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّة، وفيه عائشة ﵂ من المكثرين السبعة، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ أنها (قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَأْذِنُنَا) أي: يطلب إذننا (إِذَا كَانَ فِي يَوْمِ الْمَرْأَةِ مِنَّا) أي: إذا كان في اليوم الذي يكون فيه نوبتها إذا أراد أن يتوجّه إلى الأخرى (بَعْدَمَا نَزَلَتْ) هذه الآية الكريمة (﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ [الأحزاب: ٥١]) تقدّم شرح الآية، وأقوال أهل العلم فيها في "كتاب الرضاع" "باب جواز هبتها نوبتها لضرّتها" [١٤/ ٣٦٣١] (١٤٦٤).
ومعنى كلام عائشة ﵂ هذا أنه ﷺ بعدما أنزلت هذه الآية الكريمة التي خيّرته بين إرجاء بعض أزواجه، وإيواء بعضهنّ لم يُرجئ أحدًا منهنّ، بل كان يَقْسِم لهنّ، وإذا أراد أن يذهب إلى غير صاحبة النوبة، استأذنها.
(فَقَالَتْ لَهَا) أي: لعائشة ﵂ (مُعَاذَةُ) العدويّة (فَمَا) استفهاميّة؛ أي: أيَّ شيء (كُنْتِ تَقُولِينَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا اسْتَأْذَنَكِ؟) في الذهاب إلى غيركِ في نوبتكِ (قَالَتْ: كُنْتُ أقولُ: إِنْ كَانَ ذَاكَ إِلَيَّ) أي: إن كان ما ذكرته من الإرجاء