٢ - (ومنها): بيان ما كان عليه النبيّ ﷺ من حسن العشرة وكريم الملاطفة لأزواجه؛ لأنه لا يجب عليه القَسْم على الصحيح، ومع ذلك كان يقسم لهنّ، ولا يترك ذلك، مع أن الآية الكريمة أباحت له ذلك.
٣ - (ومنها): أن القائلين بوجوب القسم عليه ﷺ احتجوا بهذا الحديث، ولكن الأرجح أنه لا يدلّ عليه؛ لأنه إنما كان يستأذنهنّ من باب حسن المعاملة، فتنبّه.
٤ - (ومنها): بيان شدّة حبّ عائشة ﵂ له ﷺ بحيث إنها لا تؤثر بنصيبها منه غيرها، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٣٦٨٣] ( … ) - (وَحَدَّثنَاه الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَك، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ).
رجال هذا الإسناد: ثلاثة:
١ - (الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى) بن ماسَرْجِس، أبو عليّ النيسابوريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٤ - ) (م د س) تقدم في "المقدمة" ٦/ ١٠١.
٢ - (ابْن الْمُبَارَكِ) هو: عبد الله الحنظليّ مولاهم، أبو عبد الرحمن المروزيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ جواد، مجاهدٌ، جُمعت فيه خصال الخير [٨] (ت ١٨١) (ع) تقدم في "المقدمة" ٥/ ٣٢.
و"عاصم" ذُكر قبله.
[تنبيه]: رواية ابن المبارك، عن عاصم الأحول هذه ساقها البخاريّ ﵀ في "صحيحه"، فقال:
(٤٧٨٩) - حدّثنا حِبّان بن موسى، أخبرنا عبد الله، أخبرنا عاصم الأحول، عن مُعاذة، عن عائشة ﵂: أن رسول الله ﷺ كان يستأذن في يوم المرأة مِنّا بعد أن أُنزلت هذه الآية: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ [الأحزاب: ٥١]، فقلت لها: ما كنتِ تقولين؟ قالت: كنت أقول له: إن كان ذاك إليّ، فإني لا أُريد يا رسول الله أن أُوثر عليك أحدًا. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.