٤ - (سِمَاكٌ أَبُو زُمَيْلٍ) ابن الوليد الحنفيّ اليماميّ، ثم الكوفيّ، ثقةٌ [٣] (بخ م ٤) تقدم في "الإيمان" ٣٤/ ٢٤١.
٥ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ) البحر الحبر ﵄، تقدّم قبل باب.
٦ - (عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ) بن نُفيل القرشيّ العدويّ، أمير المؤمنين الخليفة الراشد، جمّ المناقب، واستُشهد في ذي الحجة سنة (٢٣) (ع) تقدم في "المقدمة" ٣/ ٩.
شرح الحديث:
(عَنْ سِمَاكٍ أَبِي زُمَيْلٍ) بضم الزاي، وفتح الميم الخفيفة، هو سماك بن الوليد (حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب، قَالَ: لَمَّا اعْتَزَلَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ نِسَاءَهُ) سيأتي سبب اعتزاله مفصّلًا في الحديث التالي (قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ) النبويّ (فَإِذَا النَّاسُ) "إذا" هي الْفُجائيّة؛ أي: ففاجأني وجود الناس (يَنْكُتُونَ بِالْحَصَى) بتاء مثنّاة، بعد الكاف، من باب نصر؛ أي: يضربون الأرض، كفعل المهموم المفكّر (وَيَقُولُونَ: طَلَّقَ رَسُولُ اللْهِ ﷺ نِسَاءَهُ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرْنَ بِالْحِجَابِ) استدلّ بهذا ابن العربيّ في "أحكام القرآن" وغيره على أن واقعة التخيير كانت قبل نزول الحجاب، ولكن ردّ عليه الحافظ في "الفتح"، فقال: هو غلطٌ بيِّنٌ، فإن نزول الحجاب كان في أول زواج النبيّ ﷺ زينب بنت جحش، وهذه القصّة كانت سبب آية التخيير، وكانت زينب بنت جحش فيمن خُيِّر، قال: وقد تقدم ذكر عمر ﵁ لها في قوله: "ولا حُسْنُ زينب بنت جحش"، وسيأتي من طريق أبي الضُّحَى عن ابن عباس ﵄ قال: أصبحنا يومًا ونساء النبيّ ﷺ يبكين، فخرجتُ إلى المسجد، فجاء عمر، فصعد إلى النبيّ ﷺ، وهو في غرفة له، فذكر هذه القصة مختصرًا، فحضور ابن عباس، ومشاهدته لذلك، يقتضي تأخر هذه القصة عن الحجاب، فإن بين الحجاب، وانتقال ابن عباس إلى المدينة مع أبويه، نحوُ أربع سنين؛ لأنهم قَدِمُوا بعد فتح مكة، فآية التخيير على هذا نزلت سنة تسع؛ لأن الفتح كان سنة ثمان، والحجاب كان سنة أربع أو خمس. انتهى.
وقال في "الفتح" أيضًا: ومما يؤيد تأخر قصة التخيير ما تقدّم من قول عمر ﵁ في رواية عُبيد بن حُنين التي قدّمت الإشارة إليها في "المظالم":