عنده من مرسل محمد بن سيرين. انتهى (¬١).
(فَبَكَتْ أَشَدَّ الْبُكَاءِ) أي: لِمَا اجتمع عندها من الحزن على فراق رسول الله ﷺ، ولِمَا تتوقعه من شدة غضب أبيها عليها، وقد قال لها: "والله إن كان طلقك، لا أكلمك أبدًا"،
(فَقُلْتُ لَهَا: أَيْنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَتْ: هُوَ فِي خِزَانَتِهِ) بكسر الخاء المعجمة: مكان حفظ المال، جمعه: خزائن (فِي الْمَشْرُبَةِ) بفتح الراء، وضمّها بمعنى الْغُرفة الْعُلّيّة، وقال ابن قتيبة: هي كالصّفّة بين يدي الْغُرفة، وقال الداوديّ: هي الغرفة الصغيرة، وقال ابن بطّال: الْمشربة: الْخِزانة التي يكون فيها طعامه وشرابه، وقيل لها مشربة فيما أرى لأنهم كانوا يخزُنون (¬٢) فيها شرابهم (¬٣)، وذكر في "مجمع البحرين" أن المشربة بمعنى الْخِزانة مفتوحة الراء فقط، وأما بمعنى الغرفة، فتفتح راؤها، وتضمّ. انتهى (¬٤).
(فَدَخَلْتُ، فَإِذَا أَنَا بِرَبَاحٍ) بفتح الراء، وتخفيف الموحّدة (غُلَامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ) قال في "الإصابة": رباح مولى رسول الله ﷺ ثبت ذكره في "الصحيحين" من حديث عمر ﵁ في قصّة اعتزال النبيّ ﷺ نساءه، سماه مسلم في روايته، وفي مسلم أيضًا من حديث سلمة بن الأكوع الطويل، قال: وكان للنبيّ ﷺ غلام اسمه رَبَاح، وقال البلاذريّ: كان أسود، وكان يستأذن عليه، ثم صيّره مكان يسار بعد قتله، فكان يقوم بلقاحه. انتهى (¬٥). (قَاعِدًا عَلَى أُسْكُفَّةِ الْمَشْرُبَةِ) "الأُسْكُفّة" بضمّ الهمزة والكاف، وتشديد الفاء: هي عَتَبة الباب السفلى (¬٦). (مُدَلٍّ رِجْلَيْهِ) اسم فاعل من التدلية، وهو مدّ الرجلين إلى الأسفل (عَلَى نَقِيرٍ مِنْ خَشَبٍ) النقير: بنون مفتوحة، ثم قاف مكسورة، هذا هو الصحيح الموجود في جميع النسخ، وذكر القاضي عياضٌ أنه بالفاء بدل النون، وهو فَقِيرٌ بمعنى مفقور، مأخوذ من فقار الظهر، وهو جِذع فيه دَرَجٌ، قاله