Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 26, halaman 211

  1. ١٨ - (كتاب الطلاق)
  2. (٦) - (باب إن المطلقة البائن لا نفقة لها، ولا سكنى)

خلاف في أن كل زوجة مدخول بها طلَّقها زوجُها يجب عليها العدّة، ثم هي - أعني: العدَّة - منقسمة بحسب أحوالهنَّ: فالحامل عدَّتُها وضْعُ حملها، والحائل إن كانت حرَّة: ثلاثة قروء، وإن لم تكن من ذوات الأقراء: فثلاثة أشهر، وأمَّا الأَمَة: فقرءان، أو شهران، ويجري الفسخ بغبر طلاق مجرى الطلاق، وأمَّا المتوفَّى عنها زوجها: فالحرَّة تعتدّ أربعة أشهر وعشرًا، والأَمَة: شهران وخمس ليال عندنا، وسيأتي بعضُ ذلك، وتفصيله في كتب الفقه.

وأمُّ شريك اسمها: غَزِيَّة. وقيل: غُزَيْلة. وهي قرشية عامريّة. وقد ذكرها بعضهم في أزواج النبيّ ﷺ، وقيل فيها: إنها أنصارية، على ما ذكره مسلم في حديث الجسَّاسة، وسيأتي. وكانت كثيرة المعروف، والنفقة في سبيل الله تعالى، والتضييف للغرباء من المهاجرين وغيرهم. ولذلك قال ﷺ: "تلك امرأة يغشاها أصحابي".

وإنما أذن النبيّ ﷺ لفاطمة أن تخرج من البيت الذي طلقت فيه؛ لما ذكره مسلم في الرواية الأخرى من أنها خافت على نفسها من عورة منزلها.

وفيه دليل: على أن المعتدة تنتقل لأجل الضرر، وهذا أولى من قول من قال: إنها كانت لَسِنَةً تُؤْذي زوجَها وأحماءهَا بلسانها؛ فإن هذه الصِّفَة لا تليق بمن اختارها رسول الله ﷺ لِحبِّه ابن حِبِّه، وتواردت رغبات الصحابة عليها حين انقضت عدَّتُها، ولو كانت على مثل تلك الحال لكان ينبغي ألا يُرْغَبَ فيها، ولا يُحْرَصَ عليها، وأيضًا: فلم يثبث بذلك نقل مُسْنَدٌ صحيحٌ، وإنما الذي تمسَّك به في ذلك قول عائشة: ما لفاطمة خير أن تذكر هذا.

وقول عمر: "لا ندع كتاب الله لقول امرأة لا نعلم حفظت أو نسيت"، وقول بعضهم: تلك امرأة فتنت الناس. وليس في شيء من ذلك دليل على ذلك.

ويا للعجب! كيف يجترأ ذو دِينٍ أن يُقْدِمَ على غيبة مثل هذه الصحابية؛ التي اختارها النبيّ ﷺ لِحِبّه ابن حِبِّه، لسبب خبر لم يَثْبُت.

وأعجب من ذلك قول بعض المفسرين في قوله تعالى: ﴿وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق: ١] إنها نزلت في فاطمة؛ لأنها كانت فيها بذاذة لسان، وأذى للأحماء، وهذا لم يثبث فيه نقلٌ، ولا يدلُّ عليه نظرٌ، فَذِكْرُ ذلك عنها، ونسْبَتُه إليها غيبة، أو بهتان.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 26، ص 211 (SanadKitab #148870, hlm. urut 15995)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.