Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 26, halaman 226

  1. ١٨ - (كتاب الطلاق)
  2. (٦) - (باب إن المطلقة البائن لا نفقة لها، ولا سكنى)
  3. [ذكر المطاعن التي طعن بها على حديث فاطمة بنت قيس ﵂ قديما وحديثا]

وكان قول النبيّ ﷺ: "إنما النفقة والسكنى للمرأة إذا كان لزوجها عليها رجعة"، مشتقًّا من كتاب الله ﷿ ومفسّرًا له، وبيانًا لمراد المتكلّم به منه، فقد تبيّن اتحاد قضاء رسول الله ﷺ، وكتاب الله ﷿، والميزان العادل معهما أيضًا، لا يُخالفهما، فإن النفقة إنما تكون للزوجة، فإذا بانت منه صارت أجنبيّة حكمها حكم سائر الأجنبيّات، ولم يبق إلا مجرّد اعتدادها منه، وذلك لا يوجب لها نفقة، كالموطوءة بشبهة، أو زنى، ولأن النفقة إنما تجب في مقابلة التمكن من الاستمتاع، وهذا لا يمكن استمتاعه بها بعد بينونتها، ولأن النفقة لو وجبت لها عليه لأجل عدّتها، لوجبت للمتوفّى عنها من ماله، ولا فرق بينهما البتّة، فإن كلّ واحدة منهما قد بانت عنه، وهي معتدّةٌ منه، قد تعذّر منهما الاستمتاع، ولأنها لو وجبت لها السكنى، لوجبت لها النفقة، كما يقوله من يوجبها، فأما أن تجب لها السكنى دون النفقة، فالنصّ، والقياس يدفعه.

ثمَّ قال رحمه الله تعالى:

[ذكر المطاعن التي طُعن بها على حديث فاطمة بنت قيس ﵂ قديمًا وحديثًا]:

(فأولها): طعن أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب ﵁، فروى مسلم في "صحيحه" عن أبي إسحاق، قال: كنت مع الأسود بن يزيد، جالسًا، في المسجد الأعظم، ومعنا الشعبي، فحدّث الشعبي بحديث فاطمة بنت قيس؛ أن رسول الله ﷺ، لم يجعل لها سكنى ولا نفقة، ثمَّ أخذ الأسود كَفًّا من حصى، فحصبه به، فقال: ويلك تُحدّث بمثل هذا؟ قال عمر: لا نترك كتاب الله وسنة نبينا ﷺ لقول امرأة، لا ندري لعلها حفظت، أو نسيت، لها السكنى والنفقة، قال الله ﷿: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق: ١].

قالوا: فهذا خبر عمر يُخبر أن سنّة رسول الله ﷺ أن لها النفقة والسكنى، ولا ريب أن هذا مرفوع، فإن الصحابيّ إذا قال: "من السنة كذا"، كان مرفوعًا، فكيف إذا قال: "من سنة رسول الله ﷺ "؟، فكيف إذا كان القائل عمر بن الخطّاب؟ وإذا تعارضت رواية عمر ﵁، ورواية فاطمة، فرواية عمر

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 26، ص 226 (SanadKitab #148870, hlm. urut 16010)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.