وجود عارض، يقتضي جواز خروجها، من منزل الطلاق. انتهى (¬١).
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة ﵄ هذا متَّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٦/ ٣٧١٦] (١٤٨١)، و (البخاريّ) في "الطلاق" (٥٣٢٧ و ٥٣٢٨)، و (أبو داود) في الطلاق" (٢٢٩٥)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٣/ ١٨٧ - ١٨٨)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٣٧١٧] (١٤٨٢) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيه، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، زَوْجِي طلَّقَنِي ثَلَاثًا، وَأخَافُ أَنْ يُقْتَحَمَ عَلَيَّ، قَالَ: فَأَمَرَهَا، فَتَحَوَّلَتْ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ) بن طلق بن معاوية النخعيّ، أبو عمر الكوفيّ القاضي، ثقةٌ فقيهٌ، تغيّر في الآخر [٨] (ت ٤ أو ١٩٥) (ع) تقدم في "الإيمان" ٨/ ١٣٦.
والباقون ذُكروا في الباب.
وقولها: (أَنْ يُقْتَحَمَ عَلَيَّ) ببناء الفعل للمفعول، يقال: اقتحم عَقَبةً، أو وَهْدةً: رَمَى بنفسه فيها، وكأنه مأخوذ من اقْتَحَمَ الفرسُ النهرَ: إذا دخل فيه، وتقحّم مثله، قاله الفيّوميّ ﵀ (¬٢).
وأرادت فاطمة بذلك أنَّها تخاف أن يدخل عليها قهرًا من يريد الفاحشة، فأمرها النبيّ ﷺ أن تتحوّل من ذلك المنزل الذي تخاف فيه الاقتحام إلى منزل لا تخاف فيه، وقد تقدّم أنه منزل ابن أم مكتوم ﵁، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.