٤ - (ومنها): أن النساء كالرجال في فعل الخير؛ لأنهنّ شقائق الرجال، قال الله تعالى: ﴿وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ﴾ الآية [الأحزاب: ٣٥].
٥ - (ومنها): مشروعيّة العناية بحفظ المال، واقتنائه لفعل الخير، والمواساة به.
٦ - (ومنها): استحباب الصدقة من التمر عند جداده، والهديّة منه.
٧ - (ومنها): استحباب التعريض لصاحب التمر بفعل ذلك، وتذكيره بالمعروف، والبرّ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الرابعة): في اختلاف أهل العلم في خروج المعتدّة من بيتها:
قال أبو العبّاس القرطبيّ ﵀: هذا الحديث دليلٌ لمالك، والشافعيّ، وأحمد، والليث على قولهم: إن المعتدّة تخرج بالنهار في حوائجها، وإنما تلزم منزلها بالليل، وسواء عند مالك كانت رجعيّةً، أو بائنة.
وقال الشافعيّ في الرجعيّة: لا تخرج ليلًا، ولا نهارًا، وإنما تخرج نهارًا المبتوتة.
وقال أبو حنيفة: ذلك في المتوفّى عنها زوجها، وأما المطلّقة، فلا تخرج ليلًا ولا نهارًا.
وقال الجمهور بهذا الحديث (¬١) إن الجداد بالنهار عرفًا، وشرعًا، أما العرف، فهو عادة الناس في مثل ذلك الشغل، وأما الشرع، فقد نهى ﷺ عن جداد الليل.
ولا يقال: فيلزم من إطلاقه أن تخرج بالليل، إذ قد يكون نخلها بعيدًا، تحتاج إلى المبيت فيه؛ لأنا نقول: لا يلزم ذلك من هذا الحديث؛ لأن نخلهم لَمْ يكن الغالب عليها البعد من المدينة، بحيث يُحتاج إلى المبيت، وإنما هي بحيث يُخرَج إليها، ويُرجَع منها في النهار. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ (¬٢).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: الذي يظهر لي أن المتوفّى عنها زوجها،