Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 26, halaman 305

  1. ١٨ - (كتاب الطلاق)
  2. (٩) - (باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة، وتحريمه في غير ذلك، إلا ثلاثة أيام)

المتوفّى عنها تعتدّ بالأقراء، قال ابن العربيّ: هو قول من قال: لا إحداد عليها.

(تَحِدُّ) بضم أوله، من الإحداد رباعيًّا، وبفتحه، من الحدّ، ثلاثيًّا، وهو على حذف "أن" المصدريّة، ورفع الفعل، وهو مقيس، كما في قوله ﷿: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ﴾ الآية [الروم: ٢٤]، وهو في تأويل المصدر فاعل "يحلّ "؛ أي: لا يحل لها الإحداد (عَلَى مَيْتٍ) بسكون الياء، وتشديدها، واستُدِلّ به لمن قال: لا إحداد على امرأة المفقود؛ لأنه لَمْ تتحقّق وفاته، خلافًا للمالكية (فَوْقَ ثَلَاثٍ) يعني ثلاث ليال، ولذا ذكّر العدد؛ لكون المعدود مؤنَثًا، فتنبّه.

وقال ابن بطّال ﵀: أباح الشارع للمرأة أن تحدّ على غير الزوج ثلاثة أيام؛ لِمَا يَغْلِب من لَوْعة الحزن، ويهجُمُ من أليم الوجد، وليس واجبًا؛ للاتفاق على أن الزوج لو طالبها بالجماع لَمْ يحلّ لها منعه في تلك الحالة.

وقال القرطبيّ ﵀: ويستفاد منه أن المرأة إذا مات حميمها، فلها أن تمتنع من الزينة ثلاث ليال متتابعة، تبدأ بالعدد من الليلة التي تستقبلها إلى آخر ثالثها، فإن مات حميمها في بقيّة يوم أو ليلة الغتها، وحسبت من الليلة القابلة المستأنفة. انتهى (¬١).

(إِلَّا عَلَى زَوْجٍ) أُخِذَ من هذا الحصر أن لا يُزاد على الثلاث في غير الزوج أبًا كان أو غيره.

وأما ما أخرجه أبو داود في "المراسيل" من رواية عمرو بن شعيب "أن النبيّ ﷺ رخّص للمرأة أن تحدّ على أبيها سبعة أيام، وعلى من سواه ثلاثة أيام"، فلو صحّ لكان خصوص الأب يخرج من هذا العموم، لكنه مرسلٌ، أو معضل؛ لأن جلّ رواية عمرو بن شعيب عن التابعين، ولم يرو عن أحد من الصحابة، إلَّا الشيء اليسير عن بعض صغار الصحابة.

ووهم بعض الشّرَّاح، فتعقّب أبا داود تخريجه في "المراسيل"، فقال: عمرو بن شُعيب ليس تابعيًّا، فلا يخرّج حديثه في المراسيل.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 26، ص 305 (SanadKitab #148870, hlm. urut 16089)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.