Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 26, halaman 416

  1. ١٩ - (كتاب اللعان)

(قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَجِدُ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا؛ أيقْتُلُهُ؟ قَالَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: "لَا") أي: لا يحلّ له أن يقتله (قَالَ سَعْدٌ: بَلَى، وَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِالْحَقِّ) أي: بلى ليقتلنّه، كما قال في الرواية الآتية: "قال: كلّا، والذي بعثك بالحقّ إن كنتُ لأعاجله بالسيف قبل ذلك".

قال الخطّابيّ ﵀: يُشبه أن تكون مراجعة سعد ﵁ للنبيّ ﷺ طَمَعًا في الرخصة، لا ردًّا لقوله ﷺ، فلما أبى ذلك رسول الله ﷺ، وأنكر عليه قوله سكت، وانقاد، ومما يدلّ على ذلك حديث ابن عباس ﵄ عند أحمد، واللفظ له، وأبي داود، والحاكم: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ الآية قال سعد بن عبادة: أهكذا أُنزلت؟ فلو وجدت لَكَاعِ متفخذها رجل لَمْ يكن لي أن أُحَرِّكه، ولا أُهيجه حتى آتي بأربعة شهداء؟ فوالله لا آتي بأربعة شهداء، حتى يقضي حاجته، فقال رسول الله ﷺ: "يا معشر الأنصار ألا تسمعون ما يقول سيدكم؟ "، قالوا: يا رسول الله لا تَلُمْه، فإنه رجل غَيور، والله ما تزوّج امرأة قط إلَّا عذراء، ولا طلّق امرأةً، فاجترأ رجل منا أن يتزوجها، من شدّة غيرته، فقال سعد: والله إني لأعلم يا رسول الله أنَّها لحقّ، وإنها من عند الله، ولكني عَجِبْتُ.

(فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اسْمَعُوا إلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ") عَدّى السمع بـ "إلى" لتضمّنه معنى الإصغاء؛ أي: اسمعوا مصغين إلى قوله، ولعل الحاضرين كانوا من الخزرج، وكان سعد وجيهًا في الأنصار، ذا رياسة وسيادة، كما تقدّم آنفًا في ترجمته، وفي ذكر السيّد هنا إشارة إلى أن الغيرة من شيمة كرام الناس، وساداتهم.

وقال ابن الأنباريّ وغيره: السيّد هو الذي يفوق قومه في الفخر، قالوا: والسيد أيضًا الحليم، وهو أيضًا حَسَنُ الخلق، وهو أيضًا الرئيس، ومعنى الحديث: تعجبوا من قول سيِّدكم.

وقال القرطبيّ بعد نقل قول ابن الأنباريّ: "السيّد هو الذي يفوق قومه في الفخر"، ما نصّه:

قلت: وذلك لا يكون حتى يجتمع له من خصال الشرف والفضائل والكمال ما يُبَرِّز بها عليهم، ويتقدّمهم بسببها، كما قال [من المتقارب]:

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 26، ص 416 (SanadKitab #148870, hlm. urut 16200)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.