عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ الله، لَوْ وَجَدْتُ مَعَ أَهْلِي رَجُلًا، لَمْ أَمَسَّهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "نَعَمْ"، قَالَ: كَلَّا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، إِنْ كُنْتُ لَأُعَاجِلُهُ بِالسَّيْفِ قَبْلَ ذَلِكَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اسْمَعُوا إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ، إِنَّهُ لَغَيُورٌ، وَأنا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللهُ أَغْيَرُ مِنِّي").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ) الْقَطَوانيّ، أبو الْهَيثم الْبَجَليّ مولاهم الكوفيّ، صدوقٌ يتشيّع، وله أفراد، من كبار [١٠] (ت ٢١٣) أو بعدها (خ م كد ت س ق) تقدم في "الإيمان" ٦٥/ ٣٦٧.
والباقون ذُكروا في الباب، وشرح الحديث يأتي بعده.
وقوله: (وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، إِنْ كُنْتُ لَأُعَاجِلُهُ … إلخ) وفي رواية أبي داود: أن سعد بن عبادة قال: "يا رسول الله الرجل يجد مع أهله رجلًا فيقتله؟ قال: "لا"، قال: بلى والذي أكرمك بالحقّ"، وأخرج الطبراني من حديث عبادة بن الصامت ﵁: لَمّا نزلت آية الرجم قال النبيّ ﷺ: إن الله قد جعل لهنّ سبيلًا … الحديث، وفيه: فقال أناس لسعد بن عبادة: يا أبا ثابت قد نزلت الحدود، أرأيت لو وجدت مع امرأتك رجلًا، كيف كنت صانعًا؟ قال: كنت ضاربه بالسيف حتى يسكنا، فأنا أذهب، وأجمع أربعة؟ فإلى ذلك قد قَضَى الخائب حاجته، فأنطلق، وأقول: رأيت فلانًا، فيجلدوني، ولا يقبلون لي شهادة أبدًا، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ، فقال: "كفى بالسيف شاهدًا - ثم قال -: لولا أني أخاف أن يتتابع فيها السكران، والغَيْران" (¬١)، وفي الحديث: أن الإحكام الشرعية لا تُعَارَضُ بالرأي، أفاده في "الفتح" (¬٢)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أولَ الكتاب قال:
[٣٧٥٩] (١٤٩٩) - (حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، وَأَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ، وَاللَّفْظُ لِأَبِي كَامِلٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ