يكون نزعه عرق"، قال: فلم يُرَخِّصْ له في الانتفاء منه. انتهى.
وأما رواية ابن أبي ذئب، عن الزهريّ، فلم أر من ساقها بتمامها، فليُنظر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أولَ الكتاب قال:
[٣٧٦٣] ( … ) - (وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِر، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، وَاللَّفْظُ لِحَرْمَلَةَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَن ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ أَعْرَابيًّا أَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ، وَإِنِّي أَنْكَرْتُهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "مَا أَلْوَانُهَا؟ " قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ: "فَهَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللهِ: "فَأَنَّى هُوَ؟ " قَالَ: لَعَلَّهُ يَا رَسُولَ اللهِ يَكُونُ نَزَعَهُ عِرْقٌ لَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "وَهَذَا لَعَلَّهُ يَكُونُ (¬١) نَزَعَهُ عِرْقٌ لَهُ").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
وكلهم تقدّموا قريبًا، و"أبو الطاهر" هو: أحمد بن عمرو بن السرح المصريّ، و"يونس" هو: ابن يزيد الأيليّ، و"أبو سلمة بن عبد الرَّحمن" بن عوف، وقد تقدّم أن الزهري روى هذا الحديث عنه، وعن المسيّب، ولذا أخرجه الشيخان من طريقيهما، فتنبّه.
وقوله: (وَإِنِّي أنكَرْتُهُ) قال النوويّ ﵀: معناه: استغربته بقلبي أن يكون مني، لا أنه نفاه عن نفسه بلفظه. انتهى (¬٢).
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٣٧٦٤] ( … ) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا حُجَيْنٌ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَن ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ).