٢ - (عَطَاءُ بْنُ مِينَاءَ) - بكسر الميم - أبو معاذ المدنيّ، وقيل: البصريّ، صدوقٌ [٣] (ع) تقدم في "الإيمان" ٧٧/ ٣٩٨.
والباقون تقدّموا قريبًا.
لطائف هذا الإسناد:
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد أنه مسلسل بالتحديث، والإخبار، والسماع، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ.
شرح الحديث:
(عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ) بكسر الميم، وإسكان التحتانيّة، والمدّ - غير منصرف (أنَّهُ) أي: عمرو بن دينار (سَمِعَهُ) أي: عطاء بن ميناء (يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (أنَّهُ قَالَ: نُهِيَ) بالبناء للمفعول، وفي بعض النسخ بالبناء للفاعل، والفاعل ضمير يعود إلى مقدّر، وهو "رسول الله ﷺ"، وقد صرّح به في رواية النسائيّ من طريق ابن المسيِّب، ولفظه: "نَهَى رسول الله ﷺ عن الملامسة … " (عَنْ بَيْعَتَيْنِ) تثنية بيعة، بالفتح، وهي المرّة من البيع، كما قال في "الخلاصة":
وَفَعْلَةٌ لِمَرَّةٍ كَـ"جَلْسَهْ" … وَفِعْلَة لِهَيْئَةٍ كَـ"جِلْسَهْ"
وقوله: (الْمُلَامَسَة، وَالْمُنَابَدَةِ) بالجرّ على البدليّة، ويجوز الرفع خبرًا لمحذوف؛ أي هما: الملامسة، والمنابذة، والنصب مفعولًا لفعل مقدّر؛ أي: أعني (أمَّا الْمُلَامَسَةُ فَأَنْ يَلْمِسَ) "أن"بالفتح، هي المصدريّة (كُلُّ وَاحِدٍ) بالرفع على الفاعليّة (مِنْهُمَا)؛ أي: من المتبايعين (ثَوْبَ صَاحِبِهِ) بنصب "ثوبَ" على المفعوليّة (بِغَيْرِ تَأَمّلٍ) مصدر تأمّل الشيءَ: إذا تدبّره، وهو إعادتك النظر فيه مرّةً بعد أخرى حتى تعرفه، قاله الفيّوميّ (¬١)، والمراد أنه لم ينظر، ولم يفكّر في هذا الثوب هل فيه عيبٌ أم لا؟ وفي رواية ابن المسيِّب المذكور: "والملامسة أن يتبايع الرجل بالثوبين تحت الليل، يلمَس كلّ رجل منهما ثوب صاحبه بيده"، وفي حديث أبي سعيد الآتي بعده: "والملامسة لمس الرجل ثوب الآخر