تسليمه، وأما الثالث فلبعض هذه المعاني، وأما الرابع فإن فيه تفصيلًا سيأتي بيانه في حديث النهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها. انتهى كلام وليّ الدين ﵀ (¬١)، وهو بحث نفيسٌ.
قال الجامع عفا الله عنه: قد أسلفت أن أرجح التفاسير ما ذُكر في الحديث، وهو بيع الشيء بثمن مؤجّل إلى هذا الأجل، وهو تفسير ابن عمر ﵄ الراوي للحديث، وهو أعلم بتفسير ما روى، وقد تقدّم أنه ارتضاه مالك، والشافعيّ - رحمهما الله تعالى - والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٤) - (بَابُ تَحْرِيمِ بَيْعِ الرَّجُلِ عَلَى بَيْعِ أَخِيه، وَسَوْمِهِ عَلَى سَوْمِه، وَتَحْرِيمِ النَّجْش، وَتَحْرِيمِ التَّصْرِيَةِ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٣٨٠٦] ( … ) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَبعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ").
رجال هذا الإسناد: أربعة:
تقدّموا في الباب الماضي، ومالك تقدّم قبل بابين.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (٢٤٣) من رباعيّات الكتاب.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ عُمَرَ) ﵄ (أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ") وفي رواية يحيى التالية: "لا يبع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خِطبة أخيه، إلا أن يأذن له"، وفي حديث أبي هريرة ﵁: "لا يَسُمِ المسلم على سَوْم أخيه".