المدنيّ الإمام الحافظ المثبت الحجة الفقيه المشهور [٤] (ت ١٢٥) تقدّم في "شرح المقدّمة" ج ١ ص ٣٤٨.
٦ - (سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ) بن حزن بن أبي وهب المخزوميّ، أبو محمد المدنيّ الإمام الفقيه الحجة المثبت المشهور [٣] (ت ٩٥) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٧١.
٧ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) ﵁ تقدم في "المقدمة" ٢/ ٤.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁، وقوله: (يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ) أي: يبلغ بهذا الحديث إلى النبيّ ﷺ، بمعنى أنه رفعه إليه، وهو من كلام ابن المسيِّب، وإنما عدل عن الصيغ المعروفة للرفع، مثل"سمعت"، أو "حدّثني"، أو "أخبرني"، أو "عن النبيّ ﷺ "، إلى ما هذا؛ لشكّه في صيغة الرفع بعينها، هل هي "سمعت"، أو نحو ذلك، أو طلبًا للتخفيف، أو لغير ذلك مما ذكرته في "شرحي" على "ألفية الحديث" (¬١). (قَالَ) ﷺ " (لَا يَبعْ حَاضَرٌ لِبَادٍ") " ثم إن قوله: "يبلغ به النبيّ ﷺ … إلخ" لشيخيه: ابن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وأما زهير بن حرب، فلم يقل ذلك، كما أشار إليه بقوله: (وَقَالَ زُهَيْرٌ) هو ابن حرب شيخه الثالث، وقوله: (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) مقول "قال" محكيّ؛ لقصد لفظه، يعني أن زهير بن حرب لَمْ يقل: "يبلغ به النبيّ ﷺ "، وإنما قال: "عن النبيّ ﷺ " (أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ) هو المقيم بالبلد (لِبَادٍ) هو البدويّ، ومعناه على ما فسّره به الشافعيّة، والحنبليّة: أن يَقْدَم غريبٌ، بدويًّا كان، أو قرويًّا بسلعته إلى البلد، يريد بيعها بسعر الوقت؛ ليرجع إلى وطنه، فيأتيه بلديّ، فيقول: ضَعْ متاعك عندي، لأبيعه على التدريج بأغلى من هذا السعر، فلم يعتدّوا الحكم بالبادي، وجعلوه منوطًا بمن ليس من أهل البلد، سواء كان باديًا، أو حاضرًا؛ لأنَّ المعنى في إضرار أهل البلد يتناول الصورتين، وذِكْرُ البادي مثالٌ، لا قيدٌ، وجعله مالك قيدًا، فحكى ابن عبد البرّ أنه قيل له: مَنْ أهل البادية؟ قال: أهل العمود، قيل له: القرى المسكونة التي لا يفارقها أهلها