حاضر لباد؟ "، قال: "لا يكون له سمسارًا"، ثم بوّب"من كره أن يبيع حاضر لباد بأجر"، وروى فيه حديث ابن عمر ﵄: "نهى رسول الله ﷺ أن يبيع حاضر لباد"، قال: وبه قال ابن عبّاس، ثم بوّب: "لا يبيع حاضر لباد بالسمسرة" قال: وكره ابن سيرين، وإبراهيم للبائع والمشتري، وقال إبراهيم: إن العرب تقول: بع لي ثوبًا، وهي تعني الشراء، ثم روى حديث أبي هريرة ﵁: "لا يبيع حاضر لباد".
وقال ابن بطّال: أراد البخاريّ أن يُجيز بيع الحاضر للبادي بغير أجر، ويمنعه إذا كان باجر، واستدلّ على ذلك بقول ابن عبّاس: لا يكون له سمسارًا، فكأنه أجاز ذلك لغير السمسار، إذا كان من طريق النصح، قال: ولم يراع الفقهاء في السمسار أجرًا، ولا غيره، والناس في هذا على قولين: فمن كره بيع الحاضر للبادي كرهه بأجر، وبغير أجر، ومن أجازه أجازه بأجر، وبغير أجر. انتهى (¬١).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: عندي القول بتحريم بيع الحاضر للبادي مطلقًا - كما هو مذهب الجمهور - هو الأرجح؛ لأطلاق النصوص الواردة فيه، فتبصّر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلِّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٣٨٢٠] (١٥٢١) - (وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاق، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُتَلَقَّى الرُّكبَانُ، وَأَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، قَالَ: فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا قَوْلُهُ: حَاضِرٌ لِبَادٍ؟ قَالَ: لَا يَكُنْ لَهُ سِمْسَارًا).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه، تقدّم قريبًا.
٢ - (عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ) الكِسّيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٣ - (عَبْدُ الرَّزاقِ) بن همّام، تقدّم أيضًا قريبًا.