رجالا هذا الإسناد: سبعة:
وهو الإسناد المذكور قبل حديثين، ومن لطائفه أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (٢٥٢) من رباعيّات الكتاب.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ) العدويّ المدنيّ، مولى ابن عمر (أنَّهُ سمِعَ ابْنَ عُمَرَ) بن الخطّاب ﵄ (يَقُولُ: ذَكَرَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ) وفي رواية أحمد، من طريق محمد بن إسحاق: حدّثني نافع، عن ابن عمر، كان رجل من الأنصار، زاد ابن الجارود في "المنتقى" من طريق سفيان، عن نافع؛ أنه حَبَّان بن مُنقِذ، وهو - بفتح المهملة، والموحدة الثقيلة - ورواه الدارقطنيّ، من طريق عبد الأعلى، والبيهقيّ من طريق يونس بن بكير، كلاهما عن ابن إسحاق به، وزاد فيه: قال ابن إسحاق: فحدّثني محمد بن يحيى بن حَبّان، قال: هو جدّي مُنقذ بن عمرو، وكذلك رواه ابن منده، من وجه آخر، عن ابن إسحاق، قاله في "الفتح" (¬١).
وقال النوويّ في "شرحه": هو حبّان - بفتح الحاء، وبالباء الموحّدة - ابن منقذ بن عمرو الأنصاريّ، والد يحيى، وواسع ابني حَبّان، شَهِدَ أُحدًا، وقيل: بل هو والده منقذ بن عمرو، وكان قد بلغ مائة وثلاثين سنة، وكان قد شُجّ في بعض مغازيه مع النبيّ ﷺ في بعض الحصون بحجر، فأصابته في رأسه مأمومة، فتغيّر بها لسانه، وعقله، لكن لم يخرج عن التمييز، وذكر الدارقطنيّ أنه كان ضريرًا. انتهى (¬٢).
(أنَّهُ) الرجل المذكور (يُخْدَعُ) بالبناء للمفعول، وفي رواية ابن إسحاق: "فشكا إلى النبيّ ﷺ ما يلقى من الغبن" (فِي الْبُيُوعِ) أي: في حال مبايعته للناس، وقد بَيَّن ابن إسحاق في روايته المذكورة سبب شكواه، وهو ما يَلقَى من الغبن، وقد أخرجه أحمد، وأصحاب السنن، وابن حبان، والحاكم من حديث أنس ﵁، ولفظه: "أن رجلًا كان في عُقدته ضعف، كان يبايع، وأن