أخرجه (المصنّف) هنا [١٣/ ٣٨٦٨ و ٣٨٦٩] (١٥٣٨)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٢٦١ و ٣٦٣)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٣/ ٢٩٢)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٣٨٦٩] (١٥٣٤) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ - وَاللَّفْظُ لَهُمَا - قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ: أَن النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ؛ وَحَدَّثنا زيدُ بْنُ ثَابِتٍ؛ أَن رَسُولَ الله ﷺ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا، زَادَ ابْنُ نُمَيْرٍ فِي رِوَايَتِهِ: أَنْ تُبَاعَ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
وكلّهم تقدّموا قريبًا، و"ابن نُمير" هو: محمد بن عبد الله بن نُمير.
وقوله: (وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتمْرِ) الأول بالثاء المثلّثة، والثاني بالتاء المثنّاة، ومعناه: بيع الرُّطَب بالتمر، وهو بمعنى المزابنة في الروايات الآتية.
وقوله: (قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثنا زيدُ بْنُ ثَابِتٍ) هو بالسند السابق، وليس معلّقًا، وسيأتي بإسناد مفرد من طريق نافع في الباب التالي - إن شاء الله تعالى -.
وقوله: (رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا) بالفتح: جمع عريّة، وسيأتي تفسيرها في الباب التالي أيضًا.
وقوله: (أَنْ تُباَعَ) الضمير للعَرَايا، ولفظ نافع: "رَخّص لصاحب العريّة أن يبيعها بخَرْصها من التمر"، وفي رواية: "رَخَّصَ في العريّة يأخذها أهل البيت بخَرْصها تمرًا، يأكلونها رُطَبًا".
والحديث متّفقٌ عليه، وسيأتي تمام البحث فيه في الباب التالي - إن شاء الله تعالى -.