القرطبيّ ﵀ (¬١)، وهو بحث مفيدٌ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عمر ﵄ هذا متّفقٌ عليه.
[تنبيه]: اختُلف في إسناد هذا الحديث على نافع، وسالم، قال الحافظ العراقيّ ﵀ في "التقريب": عن نافع، عن ابن عمر؛ أن رسول الله ﷺ قال: "من باع نخلًا، قد أُبّرت، فثمرتها للبائع، إلا أن يشترط المبتاع".
وعن سالم، عن أبيه، عن النبيّ ﷺ: "من باع عبدًا، وله مالٌ، فماله للبائع، إلا أن يشترط المبتاع، ومن باع نخلًا مؤبّرًا، فالثمرة للبائع، إلا أن يشترط المبتاع".
قال البيهقيّ: "هكذا رواه سالم، وخالفه نافع، فروى قصّة النخل عن ابن عمر، عن النبيّ ﷺ، وقصّة العبد عن ابن عمر، عن عمر، قال مسلم، والنسائيّ، والدارقطنيّ: القول ما قال نافعٌ، وإن كان سالِمٌ أحفظ منه، وذكر الترمذيّ عن البخاريّ أن حديث سالم أصحّ، وذكر في "العلل" أنه سأل البخاريّ عنه؟ فكانه رأى الحديثين صحيحين، وأنه يُحتَمل عنهما جميعًا، ورواه النسائيّ من رواية نافع، ورفع القصّتين، ورواه أيضًا من رواية نافع، وسالم، عن ابن عمر، عن عمر، مرفوعًا بالقصّتين". انتهى.
قال وليّ الدين ﵀ في "شرحه": أخرجه من الطريق الأولى الأئمّة الستّة، خلا الترمذيّ من هذا الوجه من طريق مالك، وأخرجه من الطريق الثانية الأئمة الستة، فرواه من هذا الوجه: مسلم، وأبو داود، والنسائيّ، وابن ماجه، من طريق سفيان بن عيينة، وأخرجه الشيخان، والترمذيّ، وابن ماجه من حديث الليث بن سعد، وأخرجه مسلم فقط من رواية يونس بن يزيد، والنسائيّ، من رواية معمر، أربعتهم عن الزهريّ، عن سالم، عن أبيه.
(واعلم): أن قصّة العبد رواها نافع، عن ابن عمر، عن عمر من قوله،